كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٢٣ - التمسك بالعام في غير الشك في التخصيص
وكأنه لم يكن بعام ، بخلاف هاهنا ، فإن الحجة الملقاة ليست إلّا واحدة ، والقطع بعدم إرادة إكرام العدوّ في ( أَكرم جيراني ) مثلاً ، لا يوجب رفع اليد عن عمومه إلّا فيما قطع بخروجه من تحته ، فإنّه على الحكيم إلقاء كلامه على وفق غرضه ومرامه ، فلابد من اتباعه ما لم تقم حجة أقوى على خلافه.
بل يمكن أن يقال : إن قضية عمومه للمشكوك ، إنّه ليس فرداً لما علم بخروجه من حكمه بمفهومه ، فيقال في مثل ( لعن الله بني أمية قاطبة ) [١] : إن فلاناً وأنّ شك في إيمإنّه يجوز لعنه لمكان العموم ، وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمناً ، فينتج إنّه ليس بمؤمن ، فتأمل جيداً.
إيقاظ : لا يخفى أن الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل ، لما كان غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد ـ إلّا ما شذ ـ ممكناً ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وأنّ لم يجز التمسك به بلا كلام ، ضرورة إنّه قلَّما لا يوجد [٢] عنوان يجري فيه أصل ينقح به أنّه مما بقي تحته ، مثلاً إذا شك أن أمراًة تكون قرشية ، فهي وأنّ كانت وجدت امّا قرشية أو غيرها ، فلا أصل يحرز إنّها قرشية أو غيرها ، إلّا أن أصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش [٣] تجدي في تنقيح إنّها ممن لا تحيض إلّا إلى خمسين ، لأن المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش [٤]انتساب أيضاً باقية تحت ما دلّ على أن المرأة إنّما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشية ، فتأمل تعرف.
وهم وإزاحة : ربما يظهر عن بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك
[١] كامل الزيارات / ١٧٦ ، الباب ٧١.
[٢] في « ب » : لم يوجد.
٣ و ٤ ـ في « أ و ب » القريش.