كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٠ - عدم دلالة الفعل على الزمان التزاماً
هنا ) [١]. وما عن المسالك [٢] في هذه المسألة ، من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق.
فعليه كلّ ما كان مفهومه منتزعاً من الذات ، بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات ـ كانت عرضاً أو عرضيا ـ كالزوجية والرّقيّة والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ، كان محلّ النزاع وأنّ كان جامداً ، وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعاً عن مقام الذات والذاتيات ، فإنّه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها.
ثانيها : قد عرفت إنّه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات ، إلّا إنّه ربما يشكل بعدم إمكان جريإنّه في اسم الزمان ، لأن الذات فيه وهي الزمان بنفسه ينقضي وينصرم ، فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعم المتلبس به في المضي؟
ويمكن حل الإِشكال بأن انحصار مفهوم عام بفرد ـ كما في المقام ـ لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام ، وإلاّ لما وقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، مع أن الواجب موضوع للمفهوم العام ، مع انحصاره فيه تبارك وتعالى.
ثالثها : إنّه من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النزاع ؛ لكونها غير جارية على الذوات ، ضرورة أن المصادر المزيد فيها كالمجردة ، في الدلالة على ما يتصف به الذوات ويقوم بها كما لا يخفى وأنّ الأفعال إنّما تدلّ على قيام للمبادئ بها قيام صدور أو حلول أو طلب فعلها أو تركها منها ، على اختلافها.
إزاحة شبهة :
قد اشتهر في ألسنة النحاة دلالة الفعل على الزمان ، حتى أخذوا
[١] أيضاًح الفوائد ٥٢:٣ ، أحكام الرضاع.
[٢] المالك ١ / ٤٧٥، كتاب النكاح.