كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٧٥ - الاستدلال للمنع عن تقليد المفضول بوجوه أُخر
للأصل ، وعدم دليل على خلافه ، ولا إطلاق في أدلة التقليد بعد الغضّ عن نهوضها على مشروعية أصله ، لوضوح إنّها إنّما تكون بصدد بيان أصل جواز الأخذ بقول العالم لا في كلّ حال ، من غير تعرض أصلاً لصورة معارضته بقول الفاضل ، كما هو شأن سائر الطرق والأمارات على ما لا يخفى.
ودعوى [١] السيرة على الأخذ بفتوى أحد المخالفين في الفتوى من دون فحص عن أعلميته مع العلم بأعلمية أحدهما ، ممنوعة.
ولا عسر في تقليد الاعلم ، لا عليه لاخذ فتاواه من رسائله وكتبه ، ولا لمقلديه لذلك أيضاً ، وليس تشخيص الأعلمية بأشكل من تشخيص أصل الاجتهاد ، مع أن قضية نفي العسر الاقتصار على موضع العسر ، فيجب فيما لا يلزم منه عسر ، فتأمل جيداً.
وقد استدلّ للمنع أيضاً بوجوه :
أحدها [٢] : نقل الإجماع على تعيّن تقليد الافضل.
ثانيها [٣] : الإخبار الدالّة على ترجيحه مع المعارضة ، كما في المقبولة [٤] وغيرها [٥] ، أو على اختياره للحكم بين الناس ، كما دلّ عليه المنقول [٦] عن أمير المؤمنين عليهالسلام : ( اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك ).
ثالثها [٧] : إن قول الأفضل أقرب من غيره جزماً ، فيجب الأخذ به عند
[١] راجع شرح مختصر الأصول / ٤٨٤.
[٢] مطارح الأنظار / ٣٠٣ ، في التنبيه السادس ، عند استدلاله على القول بوجوب تقليد الأفضل.
[٣] مفاتيح الأصول / ٦٢٧.
[٤] التهذيب ٦ : ٣٠١ ، الباب ٩٢ ، الحديث ٦ ـ الكافي ١ : ٥٤. باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم ، الحديث ١٠.
[٥] التهذيب ٦ / ٣٠١ ، الباب ٩٢ ، الحديث ٥٠ و ٥١ ـ الفقيه ٣ : ٥ الباب ٩ الحديث ١ و ٢.
[٦] نهج البلاغة الجزء الثالث : ١٠٤ في كتابه عليهالسلام للاشتر النخعي.
[٧] الذريعة ٢ : ٨٠١ ، في باب الاجتهاد ، فصل صفة المفتي والمستفتي.