كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٧٧ - في الاستدلال على جواز تقليد الميت ابتداءً بالاستصحاب والمناقشة فيه
وبين العامة [١] عدمه ، وهو خيرة الأخباريين [٢] ، وبعض المجتهدين [٣] من أصحابنا ، وربما نقل تفاصيل :
منها [٤] : التفصيل بين البدوي فيشترط ، والاستمراري فلا يشترط ، والمختار ما هو المعروف بين الأصحاب ، للشك في جواز تقليد الميت ، والأصل عدم جوازه ، ولا مخرج عن هذا الأصل ، إلّا ما استدل به المجوّز على الجواز من وجوه ضعيفة.
منها [٥] : استصحاب جواز تقليده في حال حياته ، ولا يذهب عليك إنّه لا مجال له ، لعدم بقاء موضوعه عرفاً ، لعدم بقاء الرأي معه ، فإنّه متقوّم بالحياة بنظر العرف ، وأنّ لم يكن كذلك واقعاً ، حيث إنّ الموت عند أهله موجب لانعدام الميت ورأيه ؛ ولا ينافي ذلك صحة استصحاب بعضٍ أحكام حال حياته ، كطهارته ونجاسته وجواز نظر زوجته إليه ، فإن ذلك إنّما يكون فيما لا يتقوم بحياته عرفاً بحسبان بقائه ببدنه الباقي بعد موته ، وأنّ احتمل أن يكون للحياة دخل في عروضه واقعاً ؛ وبقاء الرأي لابد منه في جواز التقليد قطعاً ، ولذا لا يجوز التقليد فيما إذا تبدّل الرأي أو ارتفع ، لمرض أو هرم إجماعا.
وبالجملة : يكون انتفاء الرأي بالموت بنظر العرف بانعدام موضوعه ، ويكون حشره في القيامة إنّما هو من باب إعادة المعدوم ، وأنّ لم يكن كذلك حقيقة ، لبقاء موضوعه ، وهو النفس الناطقة الباقية حال الموت لتجرده ، وقد عرفت في باب الاستصحاب أن المدار في بقاء الموضوع وعدمه هو العرف ، فلا يجدي بقاء النفس
كتاب الجهاد ، في المقصد الخامس.
[١] شرح البدخشي ٣ : ٢٨٧ والابهاج في شرح المنهاج ٣ : ٢٦٨ وفواتح الرحموت ٢ : ٤٠٧.
[٢] الفوائد المدنية ١٤٩.
[٣] راجع مطارح الأنظار : صفحة ٢٨٠.
[٤] راجع مفاتيح الأصول / ٦٢٤.
[٥] راجع مفاتيح الأصول / ٦٢٤ ، في التنبيه الأوّل من تقليد الميت.