كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٦٢ - اقسام العبادات المكروهة
الظهور لا يصادم البرهان ، مع أن قضية ظهور تلك الموارد ، اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ، ولا يقول الخصم بجوازه كذلك ، بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين ، فهو أيضاً لا بد [ له ] من التفصي عن إشكال الاجتماع فيها لا سيما إذا لم يكن هناك مندوحة ، كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها ، فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلاً ، كما لا يخفى.
وأما تفصيلا : فقد أُجيب عنه بوجوه [١] ، يوجب ذكرها بما فيها من النقض والأبرام طول الكلام بما لا يسعه المقام ، فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الإِشكال ، فيقال وعلى الله الاتكال : إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام :
أحدها : ما تعلق به النهي بعنوإنّه وذاته ، ولا بدل له ، كصوم يوم عاشوراء [٢] ، والنوافل المبتدأئة في بعضٍ الأوقات [٣].
ثانيها : ما تعلق به النهي كذلك ، ويكون له البدل ، كالنهي عن الصلاة في الحمام [٤].
ثالثها : ما تعلق النهي به لا بذاته ، بل بما هو مجامع معه وجوداً ،
[١] راجع مطارح الأنظار / ١٣٠ وما بعده.
[٢] الكافي ٤ / ١٤٦ ، باب صوم عرفة وعاشوراء ، الأحاديث ٣ إلى ٧ ـ وللمزيد راجع وسائل الشيعة ، ٧ / ٣٣٩ الباب ٢١ من أبواب الصوم المندوب.
[٣] الكافي ٣ / ٢٨٨ باب التطوع في وقت الفريضة والساعات التي لا يصلّى فيها ـ الاستبصار ١ / ٢٧٧ باب وقت نوافل النهار ـ وللمزيد راجع وسائل الشيعة ٣ / ١٧٠ ، الباب ٣٨ من أبواب المواقيت.
[٤] الكافي ٣ / ٣٩٠ الحديث ١٢ من باب الصلاة في الكعبة ... الخ.