كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٣٩ - الفصل الثامن نسخ الوجوب
لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية.
فانقدح بذلك أن المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الأفراد ، إنّها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالاً لخصوص الوجود ، متعلقة للطلب ، لا إنّها بما هي هي كانت متعلقة له ، كما ربما يتوهم ، فإنّها كذلك ليست إلّا هي ، نعم هي كذلك تكون متعلقة للأمر ، فإنّه طلب الوجود ، فافهم.
دفع وهم : لا يخفى أن كون وجود الطبيعة أو الفرد متعلقاً للطلب ، إنّما يكون بمعنى أن الطالب يريد صدور الوجود من العبد ، وجعله بسيطاً الذي هو مفاد كان التامة ، وإفاضته ، لا إنّه يريد ما هو صادر وثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل ، كما توهّم ، ولا جعل الطلب متعلقاً بنفس الطبيعة ، وقد جعل وجودها غاية لطلبها.
وقد عرفت أن الطبيعة بما هي هي ليست إلّا هي ، لا يعقل أن يتعلق بها طلب لتوجد أو تترك ، وإنّه لابد في تعلق الطلب من لحاظ الوجود أو العدم معها ، فيلاحظ وجودها فيطلبه ويبعث إليه ، كي يكون ويصدر منه ، هذا بناءً على أصالة الوجود.
وأما بناءً على أصالة الماهية ، فمتعلق الطلب ليس هو الطبيعة بما هي أيضاً ، بل بما هي بنفسها في الخارج ، فيطلبها كذلك لكي يجعلها بنفسها من الخارجيات والاعيان الثابتات ، لا بوجودها كما كان الأمر بالعكس على أصالة الوجود.
وكيف كان فيلحظ الأمر ما هو المقصود من الماهية الخارجية أو الوجود ، فيطلبه ويبعث نحوه ليصدر منه ويكون ما لم يكن ، فافهم وتأملّ جيداً.
فصل
إذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ ، على بقاء الجواز