كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٠٨ - الجواب عن الوجه الأوّل بمنع الصغرى
فصل
في الوجوه [١] التي أقاموها على حجية الظن ، وهي أربعة :
الأول : إن في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التحريمي مظنة للضرر ، ودفع الضرر المظنون لازم.
أما الصغرى ، فلان الظن بوجوب شيء أو حرمته يلازم الظن بالعقوبة على مخالفته أو الظن بالمفسدة فيها ، بناءً على تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد.
وأما الكبرى ، فلاستقلال العقل بدفع الضرر المظنون ، ولو لم نقل بالتحسين والتقبيح [٢] ، لوضوح عدم انحصار ملاك حكمه بهما ، بل يكون التزامه بدفع الضرر المظنون بل المحتمل بما هو كذلك ولو لم يستقل بالتحسين والتقبيح ، مثل الالتزام بفعل ما استقل بحسنه ، إذا قيل باستقلاله ، ولذا أطبق العقلاء عليه ، مع خلافهم في استقلاله بالتحسين والتقبيح ، فتدبرّ جيداً.
والصواب في الجواب : هو منع الصغرى ، امّا العقوبة فلضرورة عدم الملازمة بين الظن بالتكليف والظن بالعقوبة على مخالفته ، لعدم الملازمة بينه والعقوبة على مخالفته ، وإنما الملازمة بين خصوص معصيته واستحقاق العقوبة عليها ، لا بين
[١] ذكر الشيخ ( قده ) هذه الوجوه أيضاً ، فرائد الأصول / ١٠٦.
[٢] هذا ردّ على الحاجبي : العضدي في شرحه ، شرح العضدي على مختصر الأصول : ١ / ١٦٣.