كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٦٨ - الثالث حكم الزيادة
المتباينين ، فتأمل جيّداً.
الثاني : إنّه لا يخفى أن الأصل فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته في حال نسيإنّه عقلاً ونقلا ، ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطيّة ، فلولا مثل حديث الرفع [١] مطلقاً و ( لا تعاد ) [٢] في الصلاة لحكم [٣] عقلاً بلزوم إعادة ما أخلّ بجزئه أو شرطه نسياناً ، كما هو الحال فيما ثبت شرعاً جزئيته أو شرطيته مطلقاً نصاً أو إجماعاً.
ثم لا يذهب عليك إنّه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطيّة في هذا الحال بمثل حديث الرفع ، كذلك يمكن تخصيصهما [٤] بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية ، كما إذا وجه الخطاب على نحو يعم الذاكر والناسي بالخالي عما شك في دخله مطلقاً ، وقد دلّ دليل آخر على دخله في حق الذاكر ، أو وجّه إلى الناسي خطاب يخصه بوجوب الخالي بعنوان آخر عام أو خاص ، لا بعنوان الناسي كي يلزم استحالة إيجاب ذلك عليه بهذا العنوان ؛ لخروجه عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة. كما توهّم [٥] لذلك استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطيّة بحال الذكر وإيجاب العمل الخالي عن المنسي على الناسي ، فلا تغفل.
الثالث : إنّه ظهر ـ ممّا مرّ ـ حال زيادة الجزء إذا شك في اعتبارٍ عدمها شرطاً أو شطراً في الواجب ـ مع عدم اعتباره في جزئيته ، وإلاّ لم يكن من زيادته بل من نقصإنّه ـ وذلك لاندراجه في الشك في دخل شيء فيه جزءاً أو شرطاً ، فيصحّ لو أتى به مع الزيادة عمداً تشريعاً أو جهلاً قصوراً أو تقصيراً أو سهواً ، وأنّ استقل العقل
[١] الخصال ٢ / ٤١٧ ، الحديث ٩ والفقيه ١ / ٣٦ الحديث ٤.
[٢] الفقيه ١ / ٢٢٥ ، أحكام السهو الحديث ٨ ، الفقيه ١ / ١٨١ ، في القبلة / الحديث ١٧ ، والتهذيب ٢ / ٥٢ ، ب ٩ / الحديث ٥٥.
[٣] في « ب » : يحكم.
[٤] في « ب » : تخصيصها.
[٥] المتوهم هو الشيخ قدسسره ، فرائد الأصول / ٢٨٦.