كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٤٥٨ - القسم الثّاني ما قام دليل على عدم اعتباره
حيث كان بالتأمل والنظر لم يوجب أن يكون معارضه أظهر ، بحيث يكون قرينة على التصرف عرفاً في الآخر ، فتدبر.
فصل
موافقة الخبر لما يوجب الظن بمضمونه ولو نوعاً من المرجحات في الجملة ـ بناءً على لزوم الترجيح ـ لو قيل بالتعدي من المرجحات المنصوصة ، أو قيل بدخوله في القاعدة المجمع عليها كما ادعي [١] ، وهي لزوم العمل بأقوى الدليلين ، وقد عرفت أن التعدي محلّ نظر بل منع ، وأنّ الظاهر من القاعدة هو ما كان الأقوائية من حيث الدليلية والكشفية ، ومضمون أحدهما مظنوناً ، لأجل مساعدة أمارة ظنية عليه ، لا يوجب قوة فيه من هذه الحيثية ، بل هو على ما هو عليه من القوة لو لا مساعدتها ، كما لا يخفى ، ومطابقة أحد الخبرين لها لا يكون لازمه الطن بوجود خلل في الآخر ، امّا من حيث الصدور ، أو من حيث جهته ، كيف؟ وقد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجية المخالف لولا معارضة الموافق ؛ والصدق واقعاً لا يكاد يعتبر في الحجيّة ، كما لا يكاد يضر بها الكذب كذلك ، فافهم. هذا حال الامارة الغير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها.
أما ما ليس بمعتبر بالخصوص لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس ، فهو وأنّ كان كالغير المعتبر لعدم الدليل ، بحسب ما يقتضي الترجيح به من الإخبار بناءً على التعدي ، والقاعدة بناءً على دخول مظنون المضمون في أقوى الدليلين ، إلّا أن الأخبار الناهية عن القياس [٢] وأنّ السنّة إذا قيست محق الدين [٣] ، مانعة عن الترجيح به ، ضرورة أن استعماله في ترجيح أحد الخبرين
[١] راجع فرائد الأصول / ٤٦٩.
[٢] الكافي ١ : ٤٦ باب البدع والرأي والمقاييس. الأحاديث ١٣ و ١٦.
[٣] المصدر المتقدم ، الحديث ١٥ والكافي ٧ : ٢٩٩ ، كتاب الديات ، باب الرجل يقتل المرأة و ... الخ ، الحديث ٦.
وللمزيد راجع جامع أحاديث الشيعة ١ : ٢٦٩ ، الباب ٧ عدم حجية القياس والرأي و .. الخ.