كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٣٨٠ - أحاديث نفي الضرر
ثم إنّه لا بأس بصرف الكلام إلى بيان قاعدة الضرر والضرار على نحو الاقتصار ، وتوضيح مدركها وشرح مفادها ، وأيضاًح نسبتها مع الأدلة المثبتة للأحكام الثابتة للموضوعاًت بعناوينها الأولية أو الثانوية ، وأنّ كانت اجنبية عن مقاصد الرسالة ، إجابة لالتماس بعضٍ الأحبّة ، فأقول وبه أستعين :
إنّه قد استدل عليها بأخبار كثيرة :
منها : موثقة زرارة [١] ، عن أبي جعفر عليهالسلام : ( إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الانصاري بباب البستان ، وكان سمرة يمرّ إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الانصاري أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فجاء الأنصاري إلى النبي صلىاللهعليهوآله فشكا إليه ، فأخبر بالخبر ، فأرسل رسول الله وأخبره بقول الانصاري وما شكاه ، فقال : إذا أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى فساومه حتى بلغ من الثمن ما شاء الله ، فأبى أن يبيعه ، فقال : لك بها عذق في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار ).
وفي رواية الحذّاء [٢] عن أبي جعفر عليهالسلام مثل ذلك ، إلّا إنّه فيها بعد الاباء ( ما أراك يا سمرة إلّا مضاراً ، إذهب يا فلان فاقلعها وارم بها وجهه ) إلى غير ذلك من الروايات الواردة في قصة سمرة وغيرها [٣]. وهي كثيرة وقد ادعي [٤] تواترها ، مع اختلافها لفظاً ومورداً ، فليكن المراد به تواترها إجمالاً ، بمعنى
[١] التهذيب ٧ : ١٤٦ ، الحديث ٣٦ من باب بيع الماء ، مع اختلاف لا يخل بالمقصود.
الكافي ٥ : ٢٩٢ ، الحديث ٢ من باب الضرار.
الفقيه ٣ : ١٤٧ الحديث ١٨ من باب المضاربة.
[٢] الفقيه ٣ : ٥٩ الحديث ٩ الباب ٤٤ حكم الحريم.
[٣] الفقيه ٣ : ٤٥ الحديث ٢ الباب ٣٦ الشفعة.
الكافي ٥ : ٢٨٠ الحديث ٤ باب الشفعة.
التهذيب ٧ : ١٦٤ ، ٧٢٧.
[٤] أيضاًح الفوائد : فخر المحققين ٢ : ٤٨ كتاب الدين ، فصل التنازع.