كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٩ - وجوب المعرفة والتعلم
ثم الظاهر دخول المقدّمات الوجودية للواجب المشروط ، في محلّ النزاع [١] أيضاً ، فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق ، غاية الأمر تكون في الإِطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدمة كأصل الوجوب بناءً على وجوبها من باب الملازمة.
وأما الشرط المعلّق عليه الإِيجاب في ظاهر الخطاب ، فخروجه مما لا شبهة فيه ، ولا ارتياب :
أما على ما هو ظاهر المشهور والمتصور ، لكونه مقدّمة وجوبية.
وأما على المختار لشيخنا العلامة [٢] ـ أعلى الله مقامه ـ فلإنّه وأنّ كان من المقدّمات الوجودية للواجب ، إلّا إنّه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه ، فإنّه جعل الشيء واجباً على تقدير حصول ذاك الشرط ، فمعه كيف يترشح عليه الوجوب ويتعلق به الطلب؟ وهل هو إلّا طلب الحاصل؟ نعم على مختاره _ قدسسره _ لو كانت له مقدمات وجودية غير معلق عليها وجوبه ، لتعلق بها الطلب في الحال على تقدير اتفاق وجود الشرط في الاستقبال ، وذلك لأن إيجاب ذي المقدمة على ذلك حالي ، والواجب إنّما هو استقبالي ، كما يأتي في الواجب المعلّق [٣] ، فإن الواجب المشروط على مختاره ، هو بعينه ما اصطلح عليه صاحب الفصول [٤] من المعلّق ، فلا تغفل. هذا في غير المعرفة والتعلم من المقدمات.
وأما المعرفة ، فلا يبعد القول بوجوبها ، حتى في الواجب المشروط ـ بالمعنى المختار ـ قبل حصول شرطه ، لكنه لا بالملازمة ، بل من باب استقلال
[١] كما في مطارح الأنظار / ٤٤.
[٢] من رجوع الشرط إلى المادة لبّاً ، مطارح الأنظار / ٤٥ ـ ٤٦ و ٥٢ ، في مقدّمة الواجب.
[٣] سيأتي في الصفحة ١٠٣ من هذا الكتاب ، عند قوله : وربما أشكل ... الخ.
[٤] الفصول / ٧٩ في آخر الصفحة.