كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤٣ - الفصل الحادي عشر الواجب المؤقت
نعم لو كان الغرض مترتباً على الأقلّ ، من دون دخل للزائد ، لما كان الأكثر مثل الأقلّ وعدلاً له ، بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره ، مستحباً كان أو غيره ، حسب اختلاف الموارد ، فتدبرّ جيداً.
فصل
في الوجوب [١] الكفائي :
والتحقيق إنّه سنخ من الوجوب ، وله تعلق بكل واحد ، بحيث لو أخلّ بامتثاله الكلّ لعوقبوا على مخالفته جميعاً ، وأنّ سقط عنهم لو أتى به بعضهم ، وذلك لإنّه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد ، حصل بفعل واحد ، صادر عن الكلّ أو البعض.
كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة ، واستحقاقهم للمثوبة ، وسقوط الغرض بفعل الكلّ ، كما هو قضية توارد العلل المتعدِّدة على معلول واحد.
فصل
لا يخفى إنّه وأنّ كان الزمان مما لا بدّ منه عقلاً في الواجب ، إلّا إنّه تارةً مما له دخل فيه شرعاً فيكون موقتا ، وأخرى لا دخل له فيه أصلاً فهو غير موقت ، والموقت امّا أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضّيق ، وإما أن يكون أوسع منه فموسّع.
ولا يذهب عليك أن الموسّع كلي ، كما كان له أفراد دفعية ، كان له أفراد تدريجية ، يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقلّياً.
ولا وجه لتوهم أن يكون التخيير بينها شرعياً ، ضرورة أن نسبتها إلى الواجب نسبة أفراد الطبائع إليها ، كما لا يخفى.
[١] في « ب » : في الوجوب الواجب الكفائي.