كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٩٣ - فصل حجية خبر الواحد
فصل
المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد في الجملة بالخصوص.
ولا يخفى أن هذه المسألة من أهم المسائل الأُصولية ، وقد عرفت في أول الكتاب [١] أن الملاك في الأصولية صحة وقوع نتيجة المسألة في طريق الاستنباط ، ولو لم يكن البحث فيها عن الأدلة الأربعة ، وأنّ اشتهر في ألسنة الفحول كون الموضوع في علم الأُصول هي الادلة ، وعليه لا يكاد يفيد في ذلك ـ أيّ كون هذه المسألة أصولية ـ تجشم دعوى [٢] أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ، ضرورة أن البحث في المسألة ليس عن دليلية الادلة ، بل عن حجية الخبر الحاكي عنها ، كما لا يكاد يفيد عليه تجشم دعوى [٣] أن مرجع هذه المسألة إلى أن السنّة ـ وهي قول الحجة أو فعله أو تقريره ـ هل تثبت بخبر الواحد ، أو لا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة؟ فإن التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الأخبار بها ليس من عوارضها ، بل من عوارض مشكوكها ، كما لا يخفى ، مع إنّه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجية الخبر ، والمبحوث عنه في المسائل إنّما هو الملاك في إنّها من المباحث أو من غيره ، لا ما هو لازمه ، كما هو واضح.
[١] راجع ص ٩.
[٢] انظر دعوى صاحب الفصول ، الفصول / ١٢.
[٣] راجع فرائد الأصول / ٦٧ ، في الخبر الواحد.