كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١١ - الفرق بين المعنى الاسمي والحرفي
خاصٌ [١] مع كون الموضوع له كالوضع عاماً.
والتحقيق ـ حسبما يؤدّي إليه النظر الدقيق ـ أن حال المستعمل فيه والموضوع له فيها حالهما في الأسماء ، وذلك لأن الخصوصية المتوهمة ، إن كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئياً خارجياً ، فمن الواضح أن كثيراً ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك بل كلياً ، ولذا التجأ بعضٍ الفحول [٢] إلى جعله جزئياً إضافياً ، وهو كما ترى. وأنّ كانت هي الموجبة لكونه جزئياً ذهنياً ، حيث إنّه لا يكاد يكون المعنى حرفياً ، إلّا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ، ومن خصوصياته القائمة به ، ويكون حاله كحال العرض ، فكما لا يكون في الخارج إلّا في الموضوع ، كذلك هو لا يكون في الذهن إلّا في مفهوم آخر ، ولذا قيل في تعريفه : بإنّه ما دلّ على معنى في غيره ، فالمعنى ، وأنّ كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ ، بحيث يباينه إذا لوحظ ثانياً ، كما لوحظ أولاً ، ولو كان اللاحظ واحداً ، إلّا أن هذا اللحاظ لا يكاد مأخوذاً في المستعمل فيه ، وإلاّ فلا بدّ من لحاظ آخر ، متعلّق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ، بداهة أن تصوّر المستعمل فيه مما لا بدّ منه في استعمال الألفاظ ، وهو كما ترى.
مع إنّه يلزم أن لا يصدق على الخارجيات ، لامتناع صدق الكلّي العقلي عليها ، حيث لا موطن له إلّا الذهن ، فامتنع امتثال مثل ( سر من البصرة ) إلّا بالتجريد وإلغاء [٣] الخصوصية ، هذا.
مع إنّه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلّا كلحاظه في نفسه في الأسماء ، وكما لا يكون هذا اللحاظ معتبراً في المستعمل فيه فيها ، كذلك ذاك اللحاظ في الحروف ، كما لا يخفى.
[١] في « أ و ب » : خاصا.
[٢] المراد من بعضٍ الفحول ، امّا صاحب الفصول ، الفصول / ١٦ ، وإما المحقق التقي ، هداية المسترشدين / ٣٠.
[٣] في « ب » : إلقاء.