كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٩٦ - كلام الشيخ في رجوع الشرط الى المادة
واقعا ، ولزوم كونه من قيود المادة لبّاً ، مع الاعتراف بأن قضية القواعد العربية إنّه من قيود الهيئة ظاهراً.
أما امتناع كونه من قيود الهيئة ، فلإنّه لا إطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلق بالفعل المنشأ بالهيئة ، حتى يصحّ القول بتقييده بشرط ونحوه ، فكل ما يحتمل رجوعه إلى الطلب الذي يدلّ عليه الهيئة ، فهو عند التحقيق راجع إلى نفس المادة.
وأما لزوم كونه من قيود المادة لبّاً ، فلان العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت إليه ، فإما أن يتعلق طلبه به ، أو لا يتعلق به طلبه أصلاً ، لا كلام على الثاني.
وعلى الأوّل : فإما أن يكون ذاك الشيء مورداً لطلبه وأمره مطلقاً على اختلاف طوارئه ، أو على تقدير خاص ، وذلك التقدير ، تارةً يكون من الأمور الاختيارية ، وأخرى لا يكون كذلك ، وما كان من الأمور الاختيارية ، قد يكون مأخوذاً فيه على نحو يكون مورداً للتكليف ، وقد لا يكون كذلك ، على اختلاف الاغراض الداعية إلى طلبه والأمر به ، من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، والقول بعدم التبعية ، كما لا يخفى. هذا موافق لما أفاده بعضٍ الأفاضل [١] المقرر لبحثه بأدنى تفاوت.
سنوات ، ثم عاد إلى وطنه ، ثم رجع إلى العراق واخذ من الشيخ موسى الجعفري سنتين ، عزم زيارة مشهد خراسان ماراً في طريقه على كاشان ، فاز بلقاء استاذه النراقي مما دعاه إلى الاقامة فيها نحو ثلاث سنين ، ورد دزفول سنة ١٢١٤ ثم عاد إلى النجف الاشرف سنة ١٢٤٩ فاختلف إلى مدرسة الشيخ علي بن الشيخ جعفر ، ثم انتقل بالتدريس والتاليف ، ووضع اساس علم الأصول الحديث ، تخرّج عليه الميرزا الشيرازي والميرزا حبيب الله الرشتي وغيرهما له مؤلفات منها « الرسائل » في الأصول و « المكاسب » انتهت إليه رئاسة الامامية. توفي في ١٨ جمادي الاخرة سنة ١٢٨١ ودفن في المشهد الغروي ( اعيان الشيعة ١٠ / ١١٧ ).
[١] هو العلامة الميرزا أبو القاسم النوري (ره) ، على ما في مطارح الأنظار ، كما تقدم آنفاً.