كفاية الأصول - ط آل البيت - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٢٢ - الأصلي والتبعي
بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه ، لا ملازم لمعانده ومنافيه ، فلو لم يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح مفهوماً ، لكنه متحد معه عيناً و خارجاً ، فإذا كان الترك واجباً ، فلا محالة يكون الفعل منهياً عنه قطعاً ، فتدبرّ جيداً.
ومنها : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي ، والظاهر أن يكون هذا التقسيم بلحاظ الاصالة والتبعية في الواقع ومقام الثبوت ، حيث يكون الشيء تارةً متعلقاً للارادة والطلب مستقلاً ، للالتفات إليه بما هو عليه مما يوجب طلبه فيطلبه ، كان طلبه نفسياً أو غيرياً ، وأخرى متعلقاً للارادة تبعا لارادة غيره ، لأجل كون إرادته لازمة لإِرادته ، من دون التفات إليه بما يوجب إرادته ، لا بلحاظ الاصالة والتبعية في مقام الدلالة والإِثبات [١] ، فإنّه يكون في هذا المقام ، تارةً مقصودا بالإِفادة ، وأخرى غير مقصود بها على حدة ، إلّا إنّه لازم الخطاب ، كما في دلالة الإِشارة ونحوها.
وعلى ذلك ، فلا شبهة في انقسام الواجب الغيري إليهما ، واتّصافه بالاصالة والتبعية كليهما ، حيث يكون متعلقاً للارادة على حدة عند الالتفات إليه بما هو مقدّمة ، وأخرى لا يكون متعلقاً لها كذلك عند عدم الالتفات إليه كذلك ، فإنّه يكون لا محالة مراداً تبعا لارادة ذي المقدمة على الملازمة.
كما لا شبهة في اتصاف النفسي أيضاً بالاصالة ، ولكنه لا يتصف بالتبعية ، ضرورة إنّه لا يكاد يتعلق به الطلب النفسي ما لم تكن فيه مصلحة نفسيّة ، ومعها يتعلق الطلب بها مستقلاً ، ولو لم يكن هناك شيء آخر مطلوب أصلاً ، كما لا يخفى.
نعم لو كان الاتصاف بهما بلحاظ الدلالة ، اتصف النفسي بهما أيضاً ،
[١] كما هو مذهب صاحبي القوانين والفصول ( قدس سرهما ).
القوانين ١ / ١٠١ ـ ١٠٢ ، في مقدّمة الواجب ، المقدمة السادسة والسابعة.
الفصول / ٨٢.