موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
الذّابّونَ عَن أحِبّائِهِ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ.
أشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَداءِ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا، وأفضَلَها غُرَفاً، ورَفَعَ ذِكرَكَ فِي العِلِّيّينَ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ، وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً.
أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل، وأنَّكَ قَد مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ، مُقتَدِياً بِالصّالِحينَ، ومُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ، فَجَمَعَ اللَّهُ بَينَنا وبَينَكَ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ، في مَنازِلِ المُخبِتينَ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ انحَرِف إلى عِندِ الرَّأسِ، فَصَلِّ رَكعَتَينِ وصَلِّ بَعدَها ما بَدا لَكَ، وسَبِّح وَادعُ بِما أحبَبتَ، وقُل:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ولا تَدَع لي ذَنباً إلّاغَفَرتَهُ، ولا هَمّاً إلّا فَرَّجتَهُ، ولا مَرَضاً إلّاشَفَيتَهُ، ولا عَيباً إلّاسَتَرتَهُ، ولا شَملًا إلّاجَمَعتَهُ، ولا غائِباً إلّاحَفِظتَهُ وأدَّيتَهُ، ولا عُرياً إلّاكَسَوتَهُ، ولا رِزقاً إلّابَسَطتَهُ، ولا خَوفاً إلّاآمَنتَهُ، ولا حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ لَكَ فيها رِضىً ولي فيها صَلاحٌ إلّاقَضَيتَها، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
فَإِذا أرَدتَ وَداعَهُ رضى الله عنه تَقِفُ عَلَيهِ كَوُقوفِكَ الأَوَّلِ، وقُل:
أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ، وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ، وبِكِتابِهِ وبِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ فَاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي قَبرَ ابنِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، وَارزُقني زِيارَتَهُ ما أبقَيتَني، وَاحشُرني مَعَهُ ومَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ، وعَرِّف