موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢
فَقالَ: ألا اعَلِّمُكَ شَيئاً إذا أنتَ فَعَلتَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِذلِكَ الزِّيارَةَ؟.
فَقُلتُ: بَلى جُعِلتُ فِداكَ!
فَقالَ لي: اغتَسِل في مَنزِلِكَ وَاصعَد إلى سَطحِ دارِكَ، وأشِر إلَيهِ بِالسَّلامِ، يُكتَب لَكَ بِذلِكَ الزِّيارَةُ.[١]
٣٥٧٩. الكافي عن سدير: قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: يا سَديرُ تَزورُ قَبرَ الحُسَينِ ٧ في كُلِّ يَومٍ؟ قُلتُ:
جُعِلتُ فِداكَ! لا، قالَ: فَما أجفاكُم!
قالَ: فَتَزورونَهُ في كُلِّ جُمعَةٍ؟ قُلتُ: لا.
قالَ: فَتَزورونَهُ في كُلِّ شَهرٍ؟ قُلتُ: لا.
قالَ: فَتَزورونَهُ في كُلِّ سَنَةٍ؟ قُلتُ: قَد يَكونُ ذلِكَ.
قالَ: يا سَديرُ، ما أجفاكُم لِلحُسَينِ ٧! أما عَلِمتَ أنَّ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ ألفَي ألفِ مَلَكٍ شُعثٍ غُبرٍ يَبكونَ ويَزورونَ لا يَفتُرونَ، وما عَلَيكَ يا سَديرُ أن تَزورَ قَبرَ الحُسَينِ ٧ في كُلِّ جُمعَةٍ خَمسَ مَرّاتٍ وفي كُلِّ يَومٍ مَرَّةً؟
قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! إنَّ بَينَنا وبَينَهُ فَراسِخَ كَثيرَةً.
فَقالَ لي: اصعَد فَوقَ سَطحِكَ، ثُمَّ تَلتَفِتُ يَمنَةً ويَسرَةً[٢]، ثُمَّ تَرفَعُ رَأسَكَ إلَى السَّماءِ، ثُمَّ انحو[٣] نَحوَ القَبرِ، وتَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ[٤]
، تُكتَبُ لَكَ زَورَةٌ، وَالزَّورَةُ حَجَّةٌ وعُمرَةٌ.
[١]. كامل الزيارات: ص ٤٨٢ ح ٧٣٧، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٦٧ ح ٧.
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: لا يبعد أن يكون الالتفات يمنة ويسرة إلى جانب الفوق للتقيّة؛ لئلّا يطّلععليه أحد( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٦٦).
[٣]. كذا في المصدر، والظاهر:« تنحو» كما في التهذيب وغيره.
[٤]. في المزار الكبير:« السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يابنَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ».