موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣
مُفَرِّجَ سِواكَ، ومُغيثٌ لا مُغيثَ سِواكَ، وجارٌ لا جارَ سِواكَ، خابَ مَن كانَ جارُهُ سِواكَ، ومُغيثُهُ سِواكَ، ومَفزَعُهُ إلى سِواكَ، ومَهرَبُهُ إلى سِواكَ ومَلجَؤُهُ إلى غَيرِكَ، ومَنجاهُ مِن مَخلوقٍ غَيرِكَ، فَأَنتَ ثِقَتي ورَجائي ومَفزَعي ومَهرَبي ومَلجَئي ومَنجايَ، فَبِكَ أستَفتِحُ وبِكَ أستَنجِحُ، وبِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أتَوَجَّهُ إلَيكَ وأتَوَسَّلُ وأتَشَفَّعُ.
فَأَسأَلُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ، فَلَكَ الحَمدُ ولَكَ الشُّكرُ، وإلَيكَ المُشتَكى وأنتَ المُستَعانُ، فَأَسأَلُكَ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، و أن تَكشِفَ عَنّي غَمّي وهَمّي وكَربي في مَقامي هذا، كَما كَشَفتَ عَن نَبِيِّكَ هَمَّهُ وغَمَّهُ وكَربَهُ وكَفَيتَهُ هَولَ[١] عَدُوِّهِ، فَاكشِف عَنّي كَما كَشَفتَ عَنهُ، وفَرِّج عَنّي كَما فَرَّجتَ عَنهُ، وَاكفِني كَما كَفَيتَهُ، وَاصرِف عَنّي هَولَ ما أخافُ هَولَهُ، ومَؤونَةَ ما أخافُ مَؤونَتَهُ، وهَمَّ ما أخافُ هَمَّهُ، بِلا مَؤونَةٍ عَلى نَفسي مِن ذلِكَ، وَاصرِفني بِقَضاءِ حَوائِجي وكِفايَةِ ما أهَمَّني هَمُّهُ مِن أمرِ آخِرَتي ودُنيايَ.
يا أميرَ المُؤمِنينَ ويا أبا عَبدِ اللَّهِ، عَلَيكُما مِنّي سَلامُ اللَّهِ أبَداً ما بَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ، ولا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتِكُما، ولا فَرَّقَ بَيني وبَينَكُما.
اللَّهُمَّ أحيِني حَياةَ مُحَمَّدٍ وذُرِّيَّتِهِ، وأمِتني مَماتَهُم، وتَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِم، وَاحشُرني في زُمرَتِهِم، ولا تُفَرِّق بَيني وبَينَهُم طَرفَةَ عَينٍ أبَداً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
يا أميرَ المُؤمِنينَ ويا أبا عَبدِ اللَّهِ، أتَيتُكُما زائِراً ومُتَوَسِّلًا إلَى اللَّهِ رَبّي ورَبِّكُما، ومُتَوَجِّهاً إلَيهِ بِكُما، ومُستَشفِعاً بِكُما إلَى اللَّهِ تَعالى في حاجَتي
[١]. الهَوْل: وهو الخوف والأمر الشديد( النهاية: ج ٥ ص ٢٨٣« هول»).