موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ، وَالوِترَ المَوتورَ[١]، أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وعَبَدتَ اللَّهَ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ.
ثُمَّ ادخُل عِندَ القَبرِ، وقُم عِندَ الرَّأسِ خاشِعاً قَلبُكَ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وِعاءَ النّورِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ الكِتابِ المَشهورِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا اسَ[٢] الإِسلامِ النّاصِرَ لِدينِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نِظامَ المُسلِمينَ.
يا مَولايَ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ وَالأَرحامِ المُطَهَّرَةِ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنجاسِها، أشهَدُ أنَّكَ يا مَولايَ مِن دَعائِمِ الدّينِ، وأركانِ المُسلِمينَ، ومَعقِلِ المُؤمِنينَ، وأشهَدُ أنَّكَ الإِمامُ البَرُّ التَّقِيُّ، المُطَهَّرُ الزَّكِيُّ، الهادِي المَهدِيُّ، وأشهَدُ أنَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى، وأعلامُ الهُدى، وَالعُروَةُ الوُثقى، وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا مِن أولِيائِكَ.
ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ وقُل:
إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، يا مَولايَ، أنَا مُوالٍ لِوَلِيِّكُم مُعادٍ لِعَدُوِّكُم، وأنَا بِكُم مُؤمِنٌ وبِإِيابِكُم مُوقِنٌ، بِشَرائِعِ ديني وخَواتيمِ عَمَلي، وقَلبي لِقَلبِكُم سِلمٌ، وأمري لِأَمرِكُم مُتَّبِعٌ[٣]. يا مَولايَ، آمَنتُ بِسِرِّكُم وعَلانِيَتِكُم،
[١]. المَوْتُور: أي صاحب الوِتْر، الطالب بالثأر( النهاية: ج ٥ ص ١٤٨« وتر»).
[٢]. الاسُّ: أصل البناء( الصحاح: ج ٣ ص ٩٠٣« أسس»).
[٣]. وزاد في المزار للشهيد:« ونصرتي لكم معدّة».