موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
هذِهِ، فَاشفَعا لي؛ فَإِنَّ لَكُما عِندَ اللَّهِ المَقامَ المَحمودَ وَالجاهَ الوَجيهَ وَالمَنزِلَ الرَّفيعَ وَالوَسيلَةَ، إنّي أنقَلِبُ مِنكُما مُنتَظِراً لِتَنَجُّزِ الحاجَةِ وقَضائِها ونَجاحِها مِنَ اللَّهِ بِشَفاعَتِكُما لي إلَى اللَّهِ في ذلِكَ، فَلا أخيبُ ولا يَكونُ مُنقَلَبي مُنقَلَباً خائِباً خاسِراً، بَل يَكونُ مُنقَلَبي مُنقَلَباً راجِحاً مُفلِحاً مُنجِحاً مُستَجاباً بِقَضاءِ جَميعِ الحَوائِجِ، وتَشَفَّعا لي إلَى اللَّهِ.
أنقَلِبُ عَلى ما شاءَ اللَّهُ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، مُفَوِّضاً أمري إلَى اللَّهِ، مُلجِئاً ظَهري إلَى اللَّهِ، ومُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ، وأقولُ حَسبِيَ اللَّهُ وكَفى، سَمِعَ اللَّهُ لِمَن دَعا، لَيسَ لي وَراءَ اللَّهِ ووَراءَكُم يا سادَتي مُنتَهىً، ما شاءَ رَبّي كانَ وما لَم يَشَأ لَم يَكُن، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ، أستَودِعُكُمَا اللَّهَ ولا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي إلَيكُما.
انصَرَفتُ يا سَيِّدي يا أميرَ المُؤمِنينَ ومَولايَ، وأنتَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ يا سَيِّدي، وسَلامي عَلَيكُما مُتَّصِلٌ مَا اتَّصَلَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ، واصِلٌ ذلِكَ إلَيكُما غَيرُ مَحجوبٍ عَنكُما سَلامي إن شاءَ اللَّهُ، وأسأَلُهُ بِحَقِّكُما أن يَشاءَ ذلِكَ ويَفعَلَ فَإِنَّهُ حَميدٌ مَجيدٌ.
انقَلَبتُ يا سَيِّدي عَنكُما تائِباً حامِداً للَّهِ، شاكِراً راجِياً لِلإِجابَةِ، غَيرَ آيِسٍ ولا قانِطٍ، آئِباً عائِداً راجِعاً إلى زِيارَتِكُما، غَيرَ راغِبٍ عَنكُما ولا عَن زِيارَتِكُما، بَل راجِعٌ عائِدٌ إن شاءَ اللَّهُ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ.
يا سادَتي! رَغِبتُ إلَيكُما وإلى زِيارَتِكُما بَعدَ أن زَهِدَ فيكُما وفي زِيارَتِكُما أهلُ الدُّنيا، فَلا خَيَّبَنِيَ اللَّهُ ما رَجَوتُ وما أمَّلتُ في زِيارَتِكُما إنَّهُ قَريبٌ مُجيبٌ.