موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١
وتزيين المشهد الحسيني.[١]
مزار الإمام ٧ في القرن الثالث عشر الهجري
في العهد القاجاري ساد نفس الإحساس الذي كان سائداً في العهد الصفوي تجاه إعمار وتوسعة المشهد الحسيني الشريف، بل كان أكثر شدّة، فقد كانت علاقاتهم بالعثمانيّين أفضل في هذا العهد، وكان بإمكانهم أن يقوموا بأعمال أفضل وأوسع قياساً إلى عهد الصفويّين.
فأمر محمّد خان القاجاري- أوّل سلاطين هذه السلالة- في سنة (١٢٠٥ ه. ق) بتجديد بناء القبّة وتذهيبها وتزيينها.[٢] وقد كانت أعماله متينة للغاية وخاصّة فيما يتعلّق بالقبّة. وقد ذكر في رحلة ناصر الدين شاه قيام آغا محمّد خان بتذهيب القبّة في سنة (١٢٨٧ ه. ق).[٣]
وفي سنة (١٢١٣ ه. ق) وبفضل جهود السيّد عليّ الطباطبائي (من مراجع التقليد في زمانه)، تمّ فتح الطريق بين مزار الشهداء ومرقد الإمام الحسين ٧ وصارت قبور جميع الشهداء في موضع واحد.[٤]
وفي عام (١٢١٦ ه. ق) هاجم الوهابيّون العراق، ولم ينهبوا كربلاء فحسب، بل ألحقوا بالمشهد الحسيني أضراراً جسيمة. فقد اقتلعوا الضريح والصندوق ونهبوا المجوهرات التي كانت فيهما. وقد تمّ تسجيل خبر هذه الغارة في العديد من المصادر التاريخيّة في ذلك العهد. كما استشهد خلال هذا الهجوم عدد كبير
[١]. موسوعة العتبات المقدّسة: ج ٨ ص ٢٠١ بغية النبلاء: ص ٧٦.
[٢]. تاريخ محمّدي: ص ٢٠٣-/ ٢٠٦.
[٣]. شهريار جادهها( بالفارسية): ص ١٢١.
[٤]. شهر حسين( بالفارسية): ص ٣٤٧-/ ٣٤٨.