موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
وجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ، وَالزّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغتَدي وتَروحُ، عَلَيكَ يا مُسلِمَ بنَ عَقيل.
أشهَدُ لَكَ بِالتَّسليمِ وَالتَّصديقِ، وَالوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ المُرسَلِ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ[١]، وَالدَّليلِ العالِمِ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ، وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ.
فَجَزاكَ اللَّهُ عَن رَسولِهِ وعَن أميرِ المُؤمِنينَ، وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ، أفضَلَ الجَزاءِ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ، فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ، لَعَنَ اللَّهُ مَن خَذَلَكَ وغَشَّكَ.
أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوماً، وأنَّ اللَّهَ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم، جِئتُكَ يا عَبدَ اللَّهِ وافِداً إلَيكُم، وقَلبي لَكُم مُسَلِّمٌ، وأنَا لَكُم تابِعٌ، ونُصرَتي لَكَ مُعَدَّةٌ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ بِأَمرِهِ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم، إنّي بِكُم وبِآبائِكُم[٢] مِنَ المُؤمِنينَ، وبِمَن خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرينَ، قَتَلَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ.
ثُمَّ ادخُل وَانكَبَّ عَلَى القَبرِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم وسَلَّمَ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ، وعَلى روحِكَ وبَدَنِكَ.
أشهَدُ واشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ، المُناصِحونَ في جِهادِ أعدائِهِ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ،
[١]. المُنتَجَبُ: المُختار( القاموس المحيط: ج ١ ص ١٣٠« نجب»).
[٢]. في المزار للشهيد الأوّل:« وبإيابكم» بدل« وبآبائكم».