موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١
قَطَعتُهُ، وكُلَّ وادٍ وفَلاةٍ سَلَكتُها، وكُلَّ مَنزِلٍ نَزَلتُهُ، فَأَنتَ حَمَلتَني فِي البَرِّ وَالبَحرِ، وأنتَ الَّذي بَلَّغتَني ووَفَّقتَني وكَفَيتَني، وبِفَضلٍ مِنكَ ووِقايَةٍ بَلَغتُ، وكانَتِ المِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ في ذلِكَ كُلِّهِ، وأثَري مَكتوبٌ عِندَكَ وَاسمي وشَخصي، فَلَكَ الحَمدُ عَلى ما أبلَيتَني وَاصطَنَعتَ عِندي.
اللَّهُمَّ فَارحَم فَرَقي مِنكَ، ومَقامي بَينَ يَدَيكَ وتَمَلُّقي[١]، وَاقبَل مِنّي تَوَسُّلي إلَيكَ بِابنِ حَبيبِكَ، وصَفوَتِكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، وتَوَجُّهي إلَيكَ، وأقِلني عَثرَتي، وَاقبَل عَظيمَ ما سَلَفَ مِنّي، ولا يَمنَعكَ ما تَعلَمُ مِنّي مِنَ العُيوبِ وَالذُّنوبِ وَالإِسرافِ عَلى نَفسي، وإن كُنتَ لي ماقِتاً فَارضَ عَنّي، وإن كُنتَ عَلَيَّ ساخِطاً فَتُب عَلَيَّ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
اللَّهُمَّ «اغفِر لي ولِوالِدَيَّ» وَ «ارحَمهُما كَما رَبَّياني صَغيراً»، وَاجزِهِما عَنّي خَيراً، اللَّهُمَّ اجزِهِما بِالإِحسانِ إحساناً وبِالسَّيِّئاتِ غُفراناً. اللَّهُمَّ أدخِلهُمَا الجَنَّةَ بِرَحمَتِكَ، وحَرِّم وُجوهَهُما عَن عَذابِكَ، وبَرِّد عَلَيهِما مَضاجِعَهُما، وَافسَح لَهُما في قَبرَيهِما، وعَرِّفنيهِما في مُستَقَرٍّ مِن رَحمَتِكَ، وجِوارِ حَبيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ
.[٢]
الزِّيارَةُ الثّامِنَةُ
٣٤٨١. المزار الكبير: زِيارَةٌ اخرى لَهُ ٧ مُختَصَرَةٌ، يُزارُ بِها في كُلِّ يَومٍ، وفي كُلِّ شَهرٍ، ويُزارُ بِها عِندَ قائِمِ الغَرِيِ[٣]؛ فَقَد جاءَ فِي الأَثَرِ أنَّ رَأسَ الحُسَينِ ٧ هُناكَ، وأنَّ الصّادِقَ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ٧ زارَهُ هُناكَ بِهذِهِ الزِّيارَةِ، وصَلّى عِندَهُ أربَعَ رَكَعاتٍ.
[١]. مَلِقْتُ له وتملّقت: تَوَدّدْتُه( المصباح المنير: ص ٥٧٩« ملق»).
[٢]. كامل الزيارات: ص ٣٩٣- ٤٢٤ ح ٦٣٩، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ١٧٣- ١٩٠ ح ٣٠.
[٣]. قائم الغري: هو مسجد الحنّانة، وهو الموضع الذي وضعوا فيه رأسه ٧ عند ذهابهم به إلى ابن زيادلعنه اللَّه( بحارالأنوار: ج ١٠١ ص ٢٥٧).