موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
وألّا تَعُقَّ وَالِدَيكَ، ولا تَأكُلَ مالَ اليَتيمِ ظُلماً، ولا تَأكُلَ الرِّبا، ولا تَشرَبَ الخَمرَ ولا شَيئاً مِنَ الأَشرِبَةِ المُسكِرَةِ، ولا تَزنِيَ، ولا تَلوطَ، ولا تَمشِيَ بِالنَّميمَةِ[١]، ولا تَحلِفَ بِاللَّهِ كاذِباً، ولا تَسرِقَ، ولا تَشهَدَ شَهادَةَ الزّورِ لِأَحَدٍ قَريباً كانَ أو بَعيداً، وأن تَقبَلَ الحَقَّ مِمَّن جاءَ بِهِ صَغيراً كانَ أو كَبيراً، وألّا تَركَنَ إلى ظالِمٍ وإن كانَ حَميماً قَريباً، وألّا تَعمَلَ بِالهَوى، ولا تَقذِفَ المُحصَنَةَ، ولا تُرائِيَ؛ فَإِنَّ أيسَرَ الرِّياءِ شِركٌ بِاللَّهِ عز و جل.
وألّا تَقولَ لِقَصيرٍ: يا قَصيرُ، ولا لِطَويلٍ: يا طَويلُ؛ تُريدُ بِذلِكَ عَيبَهُ، وألّا تَسخَرَ مِن أحَدٍ مِن خَلقِ اللَّهِ، و أن تَصبِرَ عَلَى البَلاءِ وَالمُصيبَةِ، و أن تَشكُرَ نِعَمَ اللَّهِ الَّتي أنعَمَ بِها عَلَيكَ، وألّا تَأمَنَ عِقابَ اللَّهِ عَلى ذَنبٍ تُصيبُهُ، وألّا تَقنَطَ[٢] مِن رَحمَةِ اللَّهِ، وأن تَتوبَ إلَى اللَّهِ عز و جل مِن ذُنوبِكَ؛ فَإِنَّ التّائِبَ مِن ذُنوبِهِ كَمَن لا ذَنبَ لَهُ، وألّا تُصِرَّ عَلَى الذُّنوبِ مَعَ الاستِغفارِ فَتَكونَ كَالمُستَهزِئِ بِاللَّهِ وآياتِهِ ورُسُلِهِ.
و أن تَعلَمَ أنَّ ما أصابَكَ لَم يَكُن لِيُخطِئَكَ، وأنَّ ما أخطَأَكَ لَم يَكُ لِيُصيبَكَ، وألّا تَطلُبَ سَخَطَ الخالِقِ بِرِضَى المَخلوقِ، وألّا تُؤثِرَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ؛ لِأَنَّ الدُّنيا فانِيَةٌ وَالآخِرَةَ الباقِيَةُ، وألّا تَبخَلَ عَلى إخوانِكَ بِما تَقدِرُ عَلَيهِ، و أن تَكونَ سَريرَتُكَ كَعَلانِيَتِكَ، وألّا تَكونَ عَلانِيَتُكَ حَسَنَةً وسَريرَتُكَ قَبيحَةً، فَإِن فَعَلتَ ذلِكَ كُنتَ مِنَ المُنافِقينَ.
وألّا تَكذِبَ، وألّا تُخالِطَ الكَذّابينَ، وألّا تَغضَبَ إذا سَمِعتَ حَقّاً، و أن تُؤَدِّبَ نَفسَكَ وأهلَكَ ووُلدَكَ وجيرانَكَ عَلى حَسَبِ الطّاقَةِ، و أن تَعمَلَ بِما عَلِمتَ، ولا تُعامِلَنَّ أحَداً مِن خَلقِ اللَّهِ عز و جل إلّابِالحَقِّ، و أن تَكونَ سَهلًا لِلقَريبِ وَالبَعيدِ،
[١]. النَّميمةُ: هي نقل الحديث من قومٍ إلى قوم على جهة الإفساد والشرّ( النهاية: ج ٥ ص ١٢٠« نمم»).
[٢]. القُنوط: هو أشدّ اليأس من الشيء( النهاية: ج ٤ ص ١١٣« قنط»).