موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧
قالَ فَأَتاهُ جِبريلُ ٧ فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ الجَنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثَلاثَةٍ مِن أصحابِكَ، وعِندَهُ أنَسُ بنُ مالِكٍ، فَرَجا أن يَكونَ لِبَعضِ الأَنصارِ.
قالَ: فَأَرادَ أن يَسأَلَ رَسولَ اللَّهِ ٦ عَنهُم فَهابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أبا بَكرٍ فَقالَ: يا أبا بَكرٍ، إنّي كُنتُ عِندَ رَسولِ اللَّهِ ٦ آنِفاً، فَأَتاهُ جِبريلُ ٧، فَقالَ: إنَّ الجَنَّةَ تَشتاقُ إلى ثَلاثَةٍ مِن أصحابِكَ، فَرَجَوتُ أن يَكونَ لِبَعضِ الأَنصارِ، فَهِبتُهُ أن أسأَلَهُ، فَهَل لَكَ أن تَدخُلَ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ٦ فَتَسأَلَهُ؟ فَقالَ: إنّي أخافُ أن أسأَلَهُ فَلا أكونَ مِنهُم، ويَشمَتَ بي قَومي.
ثُمَّ لَقِيَ[١] عُمَرَ بنَ الخَطّابِ، فَقالَ لَهُ مِثلَ قَولِ أبي بَكرٍ.
قالَ: فَلَقِيَ عَلِيّاً، فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: نَعَم، إن كُنتُ مِنهُم فَأَحمَدُ اللَّهَ، وإن لَم أكُن مِنهُم فَحَمِدتُ اللَّهَ. فَدَخَلَ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ٦ فَقالَ: إنَّ أنَساً حَدَّثَني أنَّهُ كانَ عِندَكَ آنِفاً وإنَّ جِبريلَ ٧ أتاكَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ الجَنَّةَ لَتَشتاقُ إلى ثَلاثَةٍ مِن أصحابِكَ. قالَ:
فَمَن هُم يا نَبِيَّ اللَّهِ؟
قالَ: أنتَ مِنهُم يا عَلِيُّ، وعَمّارُ بنُ ياسِرٍ، وسَيَشهَدُ مَعَكَ مَشاهِدَ بَيِّنٌ فَضلُها، عَظيمٌ خَيرُها، وسَلمانُ؛ وهُوَ مِنّا أهلَ البَيتِ، وهُوَ ناصِحٌ فَاتَّخِذهُ لِنَفسِكَ.[٢]
٥/ ١٣
رَدُّ العَمَلِ إلَى العامِلِ
٣٧٧٧. الحكايات للمفيد بإسناده عن الحسين ٧: قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦- في بَعضِ كَلامِهِ-: إنَّما هِيَ
[١]. في المصدر:« ثمّ لقيني»، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاخرى.
[٢]. مسند أبي يعلى: ج ٦ ص ١٧٧ ح ٦٧٣٩، المطالب العالية: ج ٤ ص ٨٣ ح ٤٠٢٥، تاريخ دمشق: ج ٢١ ص ٤١٢ ح ٤٨٣٩ كلّها عن سعد الإسكاف عن الإمام الباقر عن أبيه ٨، كنز العمّال: ج ١٣ ص ٢٥٦ ح ٣٦٧٥٩.