موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣
قالَ سَديرٌ: فَرُبَّما فَعَلتُ فِي الشَّهرِ أكثَرَ مِن عِشرينَ مَرَّةً.[١]
٣٥٨٠. الكافي عن الحسين بن ثوير: كُنتُ أنَا ويونُسُ بنُ ظَبيانَ وَالمُفَضَّلُ بنُ عُمَرَ وأبو سَلَمَةَ السَّرّاجُ جُلوساً عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ ٧، وكانَ المُتَكَلِّمُ مِنّا يونُسَ وكانَ أكبَرَنا سِنّاً، فَقالَ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ ... إنّي كَثيراً ما أذكُرُ الحُسَينَ ٧، فَأَيَّ شَيءٍ أقولُ؟
فَقالَ: قُل:
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ
، تُعيدُ ذلِكَ ثَلاثاً! فَإِنَّ السَّلامَ يَصِلُ إلَيهِ مِن قَريبٍ ومِن بَعيدٍ.[٢]
بيان
قال العلّامة المجلسي قدس سره:
أقول: قال الشهيد رحمه الله في الذكرى: قال ابن زهرة رحمه الله: من زار وهو مقيم في بلده، قدّم الصلاة ثمّ زار عقيبها.
وقال رحمه الله في الدروس: يستحبّ زيارة النبيّ والأئمّة صلّى اللَّه عليهم كلّ يوم جمعة ولو من البعد، وإذا كان على مكان عال كان أفضل.
أقول: لا يبعد القول بالتخيير للبعيد بين تقديم الصلاة وتأخيرها؛ لورود الرواية بهما كما عرفت، وما ذكره رحمه الله من جواز الزيارة في أيّ مكان تيسّر وإن لم يكن موضعاً عالياً لا يخلو من قوّة؛ لعمومات بعض ما مرّ من الأخبار، وإن كان الأفضل والأحوط إيقاعها في سطح عال أو صحراء.[٣]
[١]. الكافي: ج ٤ ص ٥٨٩ ح ٨، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١١٦ ح ٢٠٥، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٩٩ ح ٣٢٠٣، كامل الزيارات: ص ٤٨١ ح ٧٣٥ وح ٧٣٤ نحوه، المزار الكبير: ص ٤٣٨ ح ٥ وليس فيه« قال: فتزورونه في كلّ جمعة؟ قلت: لا، قال: فتزورونه في كلّ شهر؟ قلت: لا»، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٦٦ ح ٢- ٥.
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ٥٧٥ ح ٢، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٠٣ ح ١٨٠، المزار للمفيد: ص ٢١٤ ح ١، كامل الزيارات: ص ٣٦٢ ح ٦١٨، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٧٠ ح ١٤ وراجع: ص ٣٧٣ ح ١٦.
[٣]. بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٧٠.