موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
وشيعَةَ رَسولِهِ وشَيعَةَ أميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ، السَّلامُ عَلَيكُم يا طاهِرونَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَهدِيّونَ، السَّلامُ عَلَيكُم يا أبرارُ، السَّلامُ عَلَيكُم وعَلى مَلائِكَةِ اللَّهِ الحافّينَ بِقُبورِكُم، جَمَعَنِيَ اللَّهُ وإيّاكُم في مُستَقَرِّ رَحمَتِهِ تَحتَ عَرشِهِ.
ثُمَّ جاءَ إلى قَبرِ العَبّاسِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ ٨، فَوَقَفَ عَلَيهِ وقالَ:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبَا القاسِمِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، أشهَدُ لَقَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ وأدَّيتَ الأَمانَةَ، وجاهَدتَ عَدُوَّكَ وعَدُوَّ أخيكَ، فَصَلَواتُ اللَّهِ عَلى روحِكَ الطَّيِّبَةِ، وجَزاكَ اللَّهُ مِن أخٍ خَيراً.
ثُمَّ صَلّى رَكعَتَينِ، ودَعا إلَى اللَّهِ ومَضى.[١]
٣٥٢٠. بشارة المصطفى عن عطيّة العوفي: خَرَجتُ مَعَ جابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الأَنصارِيِّ زائِرَينِ قَبرَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، فَلَمّا وَرَدنا كَربَلاءَ دَنا جابِرٌ مِن شاطِئِ الفُراتِ فَاغتَسَلَ، ثُمَّ اتَّزَرَ بِإِزارٍ وَارتَدى بِآخَرَ، ثُمَّ فَتَحَ صُرَّةً فيها سُعدٌ فَنَثَرَها عَلى بَدَنِهِ، ثُمَّ لَم يَخطُ خُطوَةً إلّاذَكَرَ اللَّهَ تَعالى، حَتّى إذا دَنا مِنَ القَبرِ قالَ: ألمِسنيهِ فَأَلمَستُهُ، فَخَرَّ عَلَى القَبرِ مَغشِيّاً عَلَيهِ، فَرَشَشتُ عَلَيهِ شَيئاً مِنَ الماءِ، فَلَمّا أفاقَ قالَ:
يا حُسَينُ- ثَلاثاً- ثُمَّ قالَ: حَبيبٌ لا يُجيبُ حَبيبَهُ. ثُمَّ قالَ: وأنّى لَكَ بِالجَوابِ وقَد شُحِّطَت أوداجُكَ عَلى أثباجِكَ[٢]، وفُرِّقَ بَينَ بَدَنِكَ ورَأسِكَ، فَأَشهَدُ أنَّكَ ابنُ
[١]. مصباح الزائر: ص ٢٨٦، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٢٩ ح ١.
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدس سره: قوله ٧:« و قد شحطت» بكسر الحاء على بناء المجرّد من الشحط وهوالاضطراب في الدم، أو على بناء المجهول من باب التفعيل، يقال: شحّطه تشحيطاً، ضرّجه بالدم فتشحّط تضرّج به واضطرب فيه، وعلى التقديرين تعديته بعلى لتضمين معنى الصبّ، والأظهر شخبت-