موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤
قاتَلَكَ ونَصَبَ لَكَ الحَربَ ومِن جَميعِ أعدائِكُم، وبِالبَراءَةِ مِمَّن أسَّسَ الجَورَ وبَنى عَلَيهِ بُنيانَهُ، وأجرى ظُلمَهُ وجَورَهُ عَلَيكُم وعَلى أشياعِكُم، بَرِئتُ إلَى اللَّهِ وإلَيكُم مِنهُم، وأتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ ثُمَّ إلَيكُم بِمُوالاتِكُم ومُوالاةِ وَلِيِّكُم، وَالبَراءَةِ مِن أعدائِكُم ومِنَ النّاصِبينَ لَكُمُ الحَربَ، وَالبَراءَةِ مِن أشياعِهِم وأتباعِهِم، إنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَكُم وحَربٌ لِمَن حارَبَكُم، وَلِيٌ[١] لِمَن والاكُم وعَدُوٌّ لِمَن عاداكُم.
فَأَسأَلُ اللَّهَ الَّذي أكرَمَني بِمَعرِفَتِكُم ومَعرِفَةِ أولِيائِكُم ورَزَقَنِي البَراءَةَ مِن أعدائِكُم، أن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، و أن يُثَبِّتَ لي عِندَكُم قَدَمَ صِدقٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وأسأَلُهُ أن يُبَلِّغَنِي المَقامَ المَحمودَ لَكُم عِندَ اللَّهِ، و أن يَرزُقَني طَلَبَ ثَأرِكُم مَعَ إمامٍ مَهدِيٍّ ناطِقٍ لَكُم، وأسأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُم وبِالشَّأنِ الَّذي لَكُم عِندَهُ أن يُعطِيَني بِمُصابي بِكُم أفضَلَ ما أعطى مُصاباً بِمُصيبَتِهِ، أقولُ: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، يا لَها مِن مُصيبَةٍ ما أعظَمَها وأعظَمَ رَزِيَّتَها فِي الإِسلامِ وفي جَميعِ السَّماواتِ وَالأَرَضينَ.
اللَّهُمَّ اجعَلني في مَقامي هذا مِمَّن تَنالُهُ مِنكَ صَلَواتٌ ورَحمَةٌ ومَغفِرَةٌ، اللَّهُمَّ اجعَل مَحيايَ مَحيا مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، ومَماتي مَماتَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
اللَّهُمَّ إنَّ هذا يَومٌ تَنَزَّلَت فيهِ اللَّعنَةُ عَلى آلِ زِيادٍ وآلِ امَيَّةَ وَابنِ آكِلَةِ الأَكبادِ، اللَّعينِ ابنِ اللَّعينِ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ في كُلِّ مَوطِنٍ ومَوقِفٍ وَقَفَ فيهِ نَبِيُّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ.
اللَّهُمَّ العن أبا سُفيانَ ومُعاوِيَةَ، وعَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ اللَّعنَةُ أبَدَ الآبِدينَ، اللَّهُمَّ فَضَاعفِ عَلَيهِمُ اللَّعنَةَ أبَداً لِقَتلِهِمُ الحُسَينَ عَلَيهِ السَّلامُ.
[١]. في بحار الأنوار« موالٍ» بدل« وليٌّ».