موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
مَظلوماً، يا شَهيدُ ابنَ الشَّهيدِ عَلَيكَ مِنَ اللَّهِ السَّلامُ.
ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ وتُكثِرُ[١] بَعدَهُما مِنَ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ، وتَسأَلُ حاجَتَكَ.
ثُمَّ تَأتي إلى قَبرِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ ٧ وتَقولُ:
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ، النّاصِحُ الصِّدّيقُ، أشهَدُ أنَّكَ آمَنتَ بِاللَّهِ ونَصَرتَ ابنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، ودَعَوتَ إلى سَبيلِ اللَّهِ، وواسَيتَ بِنَفسِكَ، وبَذَلتَ مُهجَتَكَ، فَعَلَيكَ مِنَ اللَّهِ السَّلامُ التّامُّ.
ثُمَّ تَنكَبُّ عَلَى القَبرِ وتُقَبِّلُهُ، وتَقولُ:
بِأَبي أنتَ وامّي يا ناصِرَ دينِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ الحُسَينِ الصِّدّيقِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شَهيدُ ابنَ الشَّهيدِ، السَّلامُ عَلَيكَ مِنّي أبَداً ما بَقيتُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ.
وتَخرُجُ مِن عِندِهِ فَتَرجِعُ إلى قَبرِ سَيِّدِنَا الحُسَينِ ٧، فَتُقيمُ عِندَهُ ما أحبَبتَ، ولا احِبُّ لَكَ أن تَجعَلَهُ مَبيتَكَ. فَإِذا أرَدتَ الوَداعَ فَقُم عِندَ الرَّأسِ وأنتَ تَبكي وتَقولُ:
يا مَولايَ، السَّلامُ عَلَيكَ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ، فَإِن أنصَرِف يا مَولايَ فَلا عَن مَلالَةٍ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ. يا مَولايَ، لا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ العَهدِ مِنّي مِن زِيارَتِكَ، وتَقَبَّلَ مِنّي، ورَزَقَنِيَ العَودَ إلَيكَ، وَالمُقامَ في حَرَمِكَ، وَالكَونَ في مَشهَدِكَ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ.
ثُمَّ تُقَبِّلُهُ وتَمُرُّ سائِرَ بَدَنِكَ ووَجهَكَ عَلَى القَبرِ، فَإِنَّهُ أمانٌ وحِرزٌ مِن كُلِّ ما تَخافُ وتَحذَرُ بِإِذنِ اللَّهِ، وتَمشِي القَهقَرى[٢] وتَقولُ:
[١]. في المصدر:« وتكبِّر»، والتصويب في بحار الأنوار.
[٢]. القهقرى: المشي إلى خلف من غير أن يعيدَ وجهَه إلى جهة مشيه( النهاية: ج ٤ ص ١٢٩« قهقر»).