موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠
الرَّشادِ، فَمَن أطاعَني كانَ مِنَ المُرشَدينَ، ومَن عَصاني كانَ مِنَ المُهلَكينَ، وكُلُّكُم عاصٍ لِأَمري، غَيرُ مُستَمِعٍ لِقَولي، قَدِ انخَزَلَت[١] عَطِيّاتُكُم مِنَ الحَرامِ، ومُلِئَت بُطونُكُم مِنَ الحَرامِ، فَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلوبِكُم.[٢]
راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢ (القسم السابع: موانع المعرفة).
٢/ ٨
فَضلُ المُعَلِّمِ وَالمُرشِدِ
٣٦٩٠. المناقب لابن شهرآشوب: قيلَ: إنَّ عَبدَ الرَّحمنِ السُّلَمِيَّ عَلَّمَ وَلَدَ الحُسَينِ ٧ الحَمدَ، فَلَمّا قَرَأَها عَلى أبيهِ أعطاهُ ألفَ دينارٍ وألفَ حُلَّةٍ، وحَشا فاهُ دُرّاً!
فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ، فَقالَ[٣]: وأينَ يَقَعُ هذا مِن عَطائِهِ؟! يَعني تَعليمَهُ.
وأنشَدَ الحُسَينُ ٧:
|
إذا جادَتِ الدُّنيا عَلَيكَ فَجُد بِها |
عَلَى النّاسِ طُرّاً[٤] قَبلَ أن تَتَفَلَّتِ |
|
|
فَلَا الجودُ يُفنيها إذا هِيَ أقبَلَت |
ولَا البُخلُ يُبقيها إذا ما تَوَلَّتِ[٥] |
٣٦٩١. الاحتجاج بإسناده عن الحسين بن عليّ ٧: مَن كَفَلَ لَنا يَتيماً قَطَعَتهُ عَنّا مِحنَتُنا بِاستِتارِنا، فَواساهُ مِن عُلومِنَا الَّتي سَقَطَت إلَيهِ حَتّى أرشَدَهُ وهَداهُ، قالَ اللَّهُ عز و جل لَهُ:
يا أيُّهَا العَبدُ الكَريمُ المُواسي لِأَخيهِ، أنَا أولى بِالكَرَمِ مِنكَ! اجعَلوا لَهُ يا مَلائِكَتي فِي الجِنانِ بِعَدَدِ كُلِّ حَرفٍ عَلَّمَهُ ألفَ ألفِ قَصرٍ، وضُمّوا إلَيها ما يَليقُ بِها مِن
[١]. انخزل الشيء: أي انقطع. والاختزال: الاقتطاع( الصحاح: ج ٤ ص ١٦٨٤« خزل»).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٦؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨.
[٣]. في المصدر:« قال»، وما أثبتناه هو الأصحّ كما في بحار الأنوار.
[٤]. طُرّاً: جميعاً( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٩٨« طرر»).
[٥]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩١ ح ٣.