موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ وَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ وَابنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، لَعَنَ اللَّهُ قاتِلَكَ، ولَعَنَ اللَّهُ مَنِ استَخَفَّ بِحَقِّكُم وقَتَلَكُم، لَعَنَ اللَّهُ مَن بَقِيَ مِنهُم ومَن مَضى، نَفسي فِداؤُكُم ولِمَضجَعِكُم، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكُم وسَلَّمَ تَسليماً.
ثُمَّ ضَع خَدَّكَ عَلَى القَبرِ، وقُل:
صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ يا أبَا الحَسَنِ- ثَلاثاً- بِأَبي أنتَ وامّي أتَيتُكَ زائِراً وافِداً، عائِذاً مِمّا جَنَيتُ عَلى نَفسي، وَاحتَطَبتُ عَلى ظَهري، وأسأَلُ وَلِيَّكَ ووَلِيّي أن يَجعَلَ حَظّي مِن زِيارَتِكَ عِتقَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ.
وتَدعو بِما أحبَبتَ، ثُمَّ تَدورُ مِن خَلفِ الحُسَين ٧ إلى عِندِ رَأسِهِ، وصَلِّ عِندَ رَأسِهِ رَكعَتَينِ، تَقرَأُ فِي الاولَى الحَمدَ ويس، وفِي الثّانِيَةِ الحَمدَ وَالرَّحمنَ، وإن شِئتَ صَلَّيتَ خَلفَ القَبرِ، وعِندَ رَأسِهِ أفضَلُ.
فَإِذا فَرَغتَ فَصَلِّ ما أحبَبتَ، إلّاأنَّ الرَّكعَتَينِ- رَكعَتَيِ الزِّيارَةِ- لابُدَّ مِنهُما عِندَ كُلِّ قَبرٍ، فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الصَّلاةِ فَارفَعَ يَدَيكَ، وقُل:
اللَّهُمَّ إنّا أتَيناهُ مُؤمِنينَ بِهِ، مُسَلِّمينَ لَهُ، مُعتَصِمينَ بِحَبلِهِ، عارِفينَ بِحَقِّهِ، مُقِرّينَ بِفَضلِهِ، مُستَبصِرينَ بِضَلالَةِ مَن خالَفَهُ، عارِفينَ بِالهُدىَ الَّذي هُوَ عَلَيهِ، اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ واشهِدُ مَن حَضَرَني مِن مَلائِكَتِكَ، أنّي بِهِم مُؤمِنٌ، وأنّي بِمَن قَتَلَهُم كافِرٌ.
اللَّهُمَّ اجعَل لِما أقولُ بِلِساني حَقيقةً في قَلبي، وشَريعَةً فِي عَمَلي، اللَّهُمَّ اجعَلني مِمَّن لَهُ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عَلَيهِ السَّلامُ قَدَمٌ ثابِتٌ، وأثبِتني فيمَنِ استُشهِدَ مَعَهُ، اللَّهُمَّ العَنِ الَّذينَ بَدَّلوا نِعمَتَكَ كُفراً، سُبحانَكَ يا حَليمُ عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ فِي الأَرضِ.