موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
أستَكينُ بِالفَقرِ مِنّي يا سَيِّدي، فَاقبَل تَوبَتي، ونَفِّس كَربي، وَارحَم خُشوعي وخُضوعي، وأسَفي عَلى ما كانَ مِنّي، ووُقوفي عِندَ قَبرِ وَلِيِّكَ، وذُلّي بَينَ يَدَيكَ، فَأَنتَ رَجائي ومُعتَمَدي، وظَهري وعُدَّتي، فَلا تَرُدَّني خائِباً، وتَقَبَّل عَمَلي، وَاستُر عَورَتي، وآمِن رَوعَتي، ولا تُخَيِّبني، ولا تَقطَع رَجائي مِن بَينِ خَلقِكَ يا سَيِّدي.
اللَّهُمَّ وقَد قُلتَ في كِتابِكَ المُنزَلِ عَلى نَبِيِّكَ المُرسَلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ:
«ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ»
.[١]
يا رَبِّ وقَولُكَ الحَقُّ، وأنتَ الَّذي لا تُخلِفُ الميعادَ، فَاستَجِب لي يا رَبِّ، فَقَد سَأَلَكَ السّائِلونَ وسَأَلتُكَ، وطَلَبَ الطّالِبونَ وطَلَبتُ مِنكَ، ورَغِبَ الرّاغِبونَ ورَغِبتُ إلَيكَ، وأنتَ أهلٌ أن لا تُخَيِّبَني، ولا تَقطَعَ رَجائي، فَعَرِّفنِي الإِجابَةَ يا سَيِّدي، وَاقضِ لي حَوائِجَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ انحَرِف إلى عِندِ الرَّأسِ فَصَلِّ رَكعَتَينِ[٢]، تَقرَأُ فِي الاولى مِنهُما فاتِحَةَ الكِتابِ وسورَةَ يس، وفِي الثّانِيَةِ فاتِحَةَ الكِتابِ وسورَةَ الرَّحمنِ. فَإِذا سَلَّمتَ وسَبَّحتَ تَسبيحَ الزَّهراءِ ٣، مَجِّدِ اللَّهَ كَثيراً وَاستَغفِر لِذَنبِكَ، وصَلِّ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦، ثُمَّ ارفَع يَدَيكَ، وقُل:
اللَّهُمَّ إنّا أتَيناهُ مُؤمِنينَ بِهِ، مُسَلِّمينَ لَهُ، مُعتَصِمينَ بِحَبلِهِ، عارِفينَ بِحَقِّهِ،
[١]. غافر: ٦٠.
[٢]. وفي تهذيب الأحكام:« فصلّ ركعتين تقرأ في الاولى منهما فاتحة الكتاب وسورة الرحمن، وفيالثانية فاتحة الكتاب ويس».