موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١
فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ».[١]
ثُمَّ كَبِّر سَبعَ تَكبيراتٍ، ثُمَّ امشِ قَليلًا وَاستَقبِلِ القَبرَ، ثُمَّ قُل:
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَداً، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ، وخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ فَقَدَّرَهُ تَقديراً. أشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ عَنِ اللَّهِ ما امِرتَ بِهِ، ووَفَيتَ بِعَهدِ اللَّهِ، وتَمَّت بِكَ كَلِماتُهُ، وجاهَدتَ في سَبيلِهِ حَتّى أتاكَ اليَقينُ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً خَذَّلَت عَنكَ.
اللَّهُمَّ، إنّي أشهَدُ بِالوِلايَةِ لِمَن والَيتَ ووالَت رُسُلُكَ، وأشهَدُ بِالبَراءَةِ مَمَّن تَبَرَّأتَ مِنهُ وبَرِئَت مِنهُ رُسُلُكَ. اللَّهُمَّ العَنِ الَّذينَ كَذَّبوا رُسولَكَ، وهَدَموا كَعبَتَكَ، وحَرَّفوا كِتابَكَ، وسَفَكوا دَمَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ، وأفسَدوا عِبادَكَ وَاستَذَلّوهُم. اللَّهُمَّ ضاعِف لَهُمُ اللَّعنَةَ فيما جَرَت بِهِ سُنَّتُكَ في بَرِّكَ وبَحرِكَ، اللَّهُمَّ العَنهُم في سَمائِكَ وأرضِكَ، اللَّهُمَّ وَاجعَل لي لِسانَ صِدقٍ في أولِيائِكَ، وحَبِّب إلَيَّ مَشاهِدَهُم حَتّى تُلحِقَني بِهِم، وتَجعَلَهُم لي فَرَطاً، وتَجعَلَني لَهُم تَبَعاً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.
ثُمَّ امشِ قَليلًا فَكَبِّر سَبعاً، وهَلِّل سَبعاً، وَاحمَدِ اللَّهَ سَبعاً، وسَبِّحِ اللَّهَ سَبعاً، وأجِبهُ سَبعاً، تَقولُ:
لَبَّيكَ داعِيَ اللَّهِ، إن كانَ لَم يُجِبكَ بَدَني فَقَد أجابَكَ قَلبي وشَعري وبَشَري ورَأيي وهَوايَ، عَلَى التَّسليمِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ المُرسَلِ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ، وَالدَّليلِ العالِمِ، وَالأَمينِ المُستَخزَنِ، وَالموصِي البَليغِ، وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ[٢]،
[١]. آل عمران: ١٤٦.
[٢]. هضمه حقّه واهتضمه: إذا ظلمه وكسر عليه حقّه( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٥٩« هضم»).