موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨
يا أبا عَبدِ اللَّهِ، إنّي أتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ وإلى رَسولِهِ وإلى أميرِ المُؤمِنينَ وإلى فاطِمَةَ وإلَى الحَسَنِ وإلَيكَ بِمُوالاتِكَ، وبِالبَراءَةِ [مِمَّن قاتَلَكَ ونَصَبَ لَكَ الحَربَ وبِالبَراءَةِ مِمَّن أسَّسَ أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم وأبرَءُ إلىَ اللَّهِ وإلى رَسولِهِ][١] مِمَّن أسَّسَ أساسَ ذلِكَ وبَنى عَلَيهِ بُنيانَهُ، وجَرى في ظُلمِهِ وجَورِهِ عَلَيكُم وعَلى أشياعِكُم، بَرِئتُ إلَى اللَّهِ وإلَيكُم مِنهُم، وأتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ ثُمَّ إلَيكُم بِمُوالاتِكُم ومُوالاةِ وَلِيِّكُم، وبِالبَراءَةِ مِن أعدائِكُم وَالنّاصِبينَ لَكُمُ الحَربَ، وبِالبَراءَةِ مِن أشياعِهِم وأتباعِهِم. إنّي سِلمٌ لِمَن سالَمَكُم وحَربٌ لِمَن حارَبَكُم، ووَلِيٌّ لِمَن والاكُم وعَدُوٌّ لِمَن عاداكُم.
فَأَسأَلُ اللَّهَ الَّذي أكرَمَني بِمَعرِفَتِكُم ومَعرِفَةِ أولِيائِكُم ورَزَقَنِي البَراءَةَ مِن أعدائِكُم، أن يَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، و أن يُثَبِّتَ لي عِندَكُم قَدَمَ صِدقٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وأسأَلُهُ أن يُبَلِّغَنِي المَقامَ المَحمودَ لَكُم عِندَ اللَّهِ، و أن يَرزُقَني طَلَبَ ثَأرِكُم مَعَ إمامٍ مَهدِيٍّ ظاهِرٍ ناطِقٍ مِنكُم[٢]، وأسأَلُ اللَّهَ بِحَقِّكُم وبِالشَّأنِ الَّذي لَكُم عِندَهُ أن يُعطِيَني بِمُصابي بِكُم أفضَلَ ما يُعطي مُصاباً بِمُصيبَتِهِ، مُصيبَةً ما أعظَمَها وأعظَمَ رَزِيَّتَها فِي الإِسلامِ وفي جَميعِ السَّماواتِ وَالأَرضِ.
اللَّهُمَّ اجعَلني في مَقامي هذا مِمَّن تَنالُهُ مِنكَ صَلَواتٌ ورَحمَةٌ ومَغفِرَةٌ، اللَّهُمَّ اجعَل مَحيايَ مَحيا مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ومَماتي مَماتَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.
اللَّهُمَّ إنَّ هذا يَومٌ تَبَرَّكَت بِهِ بَنو امَيَّةَ وَابنُ آكِلَةِ الأَكبادِ، اللَّعينُ ابنُ اللَّعينِ عَلى لِسانِكَ ولِسانِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، في كُلِّ مَوطِنٍ ومَوقِفٍ وَقَفَ
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار و مصباح الزائر و المصباح للكفعمي و البلد الأمين.
[٢]. في مصباح الزائر:« ناطق بالحقّ منكم»، وفي المزار للشهيد:« مهديّ هدى ظاهر ناطق بالحقّ منكم».