موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
وأقوَمِهِم بِدينِ اللَّهِ، وأحوَطِهِم عَلَى الإِسلامِ.
أشهَدُ لَقَد نَصَحتَ للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِأَخيكِ، فَنِعمَ الأَخُ المُواسي، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً استَحَلَّت مِنكَ المَحارِمَ، وَانتَهَكَت حُرمَةَ الإِسلامِ. فَنِعمَ الصّابِرُ المُجاهِدُ المُحامِي النّاصِرُ، وَالأَخُ الدّافِعُ عَن أخيهِ، المُجيبُ إلى طاعَةِ رَبِّهِ، الرّاغِبُ فيما زَهِدَ فيهِ غَيرُهُ مِنَ الثَّوابِ الجَزيلِ، وَالثَّناءِ الجَميلِ، فَأَلحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبائِكَ في دارِ النَّعيمِ.
اللَّهُمَّ إنّي تَعَرَّضتُ لِزِيارَةِ أولِيائِكَ، رَغبَةً في ثَوابِكَ، ورَجاءً لِمَغفِرَتِكَ وجَزيلِ إحسانِكَ، فَأَسأَلُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ، و أن تَجعَلَ رِزقي بِهِم دارّاً[١]، وعَيشي بِهِم قارّاً[٢]، وزِيارَتي بِهِم مَقبولَةً، وحَياتي بِهِم طَيِّبَةً، وأدرِجني إدراجَ المُكرَمينَ، وَاجعَلني مِمَّن يَنقَلِبُ مِن زِيارَةِ مَشاهِدِ أحِبّائِكَ مُنجِحاً، قَدِ استَوجَبَ غُفرانَ الذُّنوبِ، وسَترَ العُيوبِ، وكَشفَ الكُروبِ، إنَّكَ أهلُ التَّقوى وأهلُ المَغفِرَةِ.
وَداعُ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ ٧:
فَإِذا أرَدتَ وَداعَهُ لِلِانصِرافِ فَقِف عِندَ القَبرِ، وقُل:
أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ، وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ، وبِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ، اللَّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي قَبرَ ابنِ أخي رَسولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، وَارزُقني زِيارَتَهُ أبَداً ما أبقَيتَني، وَاحشُرني مَعَهُ ومَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ، وعَرِّف بَيني وبَينَ رَسولِكَ وأولِيائِكَ.
[١]. رِزْقٌ دارّ: أي دائم لا ينقطع( تاج العروس: ج ٦ ص ٤٠١« درر»).
[٢]. القارّ: الساكن، المستقرّ( النهاية: ج ٤ ص ٣٧« قرر»).