موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣
السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الصِّدّيقونَ، السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الشُّهَداءُ الصّابِرونَ، أشهَدُ أنَّكُم جاهَدتُم في سَبيلِ اللَّهِ، وصَبَرتُم عَلَى الأَذى في جَنبِ اللَّهِ، ونَصَحتُم للَّهِ ولِرَسولِهِ ولِابنِ رَسولِهِ حَتّى أتاكُمُ اليَقينُ. أشهَدُ أنَّكُم أحياءٌ عِندَ رَبِّكُم تُرزَقونَ، جَزاكُمُ اللَّهُ عَنِ الإِسلامِ وأهلِهِ أفضَلَ جَزاءِ المُحسِنينَ، وجَمَعَ بَينَنا وبَينَكُم في مَحَلِّ النَّعيمِ.
ثُمَّ امضِ إلى قَبرِ العَبّاسِ بنِ أميرِ المُؤمِنينَ ٨، فَإِذا أتَيتَهُ فَقِف[١] عَلَيهِ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ، المُطيعُ للَّهِ ولِرَسولِهِ. أشهَدُ أنَّكَ قَد جاهَدتَ ونَصَحتَ وصَبَرتَ حَتّى أتاكَ اليَقينُ، لَعَنَ اللَّهُ الظّالِمينَ لَكُم مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، وألحِقهُم بِدَرَكِ الجَحيمِ.
ثُمَّ صَلِّ في مَسجِدِهِ تَطَوُّعاً ما أحبَبتَ، وَانصَرِف.
فَإِذا أرَدتَ وَداعَ سَيِّدِنا أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ عِندَ انصِرافِكَ مِن مَشهَدِهِ، فَقِف عَلى قَبرِهِ كَما وَقَفتَ عَلَيهِ أوَّلًا، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، هذا أوانُ انصِرافي، غَيرَ راغِبٍ عَنكَ ولا مُستَبدِلٍ بِكَ غَيرَكَ، وأستَودِعُكَ اللَّهَ وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ، آمَنّا بِاللَّهِ وبِالرَّسولِ وبِما جِئتَ بِهِ ودَلَلتَ عَلَيهِ، اللَّهُمَّ اكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ. اللَّهُمَّ لا تَجعَل زِيارَتي هذِهِ آخِرَ العَهدِ مِنّي بِزِيارَتِهِ، وَارزُقنِي العَودَ إلَيهِ أبدَاً ما أحيَيتَني، فَإِذا تَوَفَّيتَني فَاحشُرني مَعَهُ، وَاجمَع بَيني وبَينَهُ في جَنّاتِ النَّعيمِ.[٢]
[١]. في المصدر:« قفت»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٢]. المزار الكبير: ص ٥١٧ ح ١١، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٥٦ ح ٤٠.