موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤
ونَوِّر بِهِ بَصَري، اللَّهُمَّ اجعَلهُ لي نوراً وطَهوراً وخَيراً، وشِفاءً مِن كُلِّ داءٍ وسُقمٍ، وعافِني مِن كُلِّ ما أخافُ وأحذَرُ. اللَّهُمَّ اجعَلهُ لي شاهِداً يَومَ حاجَتي وفَقري وفاقَتي إلَيكَ يا رَبَّ العالَمينَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
فَإِذا فَرَغتَ مِن غُسلِكَ، فَالبَس ثَوبَينِ طاهِرَينِ أو ثَوباً، وصَلِّ رَكعَتَينِ نَدباً خارِجَ المَشرَعَةِ، وهُوَ المَكانُ الَّذي قالَ اللَّهُ جَلَّ وعَزَّ: «وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ»[١]. وَاقرَأ فِي الرَّكعَةِ الاولى فاتِحَةَ الكِتابِ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، وفِي الثّانِيَةِ فاتِحَةَ الكِتابِ و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ». فَإِذا سَلَّمتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مَا استَطَعتَ، وقُل:
الحَمدُ للَّهِ الواحِدِ المُتَوَحِّدِ فِي الامورِ كُلِّها، الرَّحمنِ الرَّحيمِ، وَالحَمدُ للَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللَّهُ، لَقَد جاءَت رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ.
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمداً كَثيراً دائِماً سَرمَداً[٢]، لا يَنقَطِعُ ولا يَفنى، حَمداً تَرضى بِهِ عَنّا، حَمداً يَتَّصِلُ أوَّلُهُ ولا يَنفَدُ آخِرُهُ، حَمداً يَزيدُ ولا يَبيدُ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ.
فَإِذا تَوَجَّهتَ إلَى الحائِرِ، فَقُل:
اللَّهُمَّ إلَيكَ قَصَدتُ، ولِبابِكَ قَرَعتُ، وبِفِنائِكَ نَزَلتُ، وبِكَ اعتَصَمتُ، ولِرَحمَتِكَ تَعَرَّضتُ، وبِوَلِيِّكَ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ تَوَسَّلتُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَل زِيارَتي مَبرورَةً، ودُعائي مَقبولًا.
فَإِذا أتَيتَ البابَ فَقِف خارِجَ القُبَّةِ، وَارمِ بِطَرفِكَ[٣] نَحوَ القَبرِ، وقُل:
[١]. الرعد: ٤.
[٢]. السَّرمَدُ: الدائمُ الذي لاينقطع( النهاية: ج ٢ ص ٣٦٣« سرمد»).
[٣]. الطَّرْفُ: العين( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٩٣« طرف»).