موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨
السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وَابنَ حُجَّتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا قَتيلَ اللَّهِ وَابنَ قَتيلِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وِترَ اللَّهِ المَوتورَ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ، أشهَدُ أنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الخُلدِ، وَاقشَعَرَّت[١] لَهُ أظِلَّةُ العَرشِ، وبَكى لَهُ جَميعُ الخَلائِقِ، وبَكَت لَهُ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرَضونَ السَّبعُ، وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ، ومَن يَتَقَلَّبُ فِي الجَنَّةِ وَالنّارِ مِن خَلقِ رَبِّنا، وما يُرى وما لا يُرى.
أشهَدُ أنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَابنُ حُجَّتِهِ، وأشهَدُ أنَّكَ قَتيلُ اللَّهِ وَابنُ قَتيلِهِ، وأشهَدُ أنَّكَ ثائِرُ اللَّهِ وَابنُ ثائِرِهِ، وأشهَدُ أنَّكَ وَترُ اللَّهِ المَوتورُ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ ونَصَحتَ ووَفَيتَ وأوفَيتَ، وجاهَدتَ في سَبيلِ اللَّهِ ومَضَيتَ لِلَّذي كُنتَ عَلَيهِ شَهيداً ومُستَشهَداً وشاهِداً ومَشهوداً.
أنَا عَبدُ اللَّهِ ومَولاكَ وفي طاعَتِكَ وَالوافِدُ إلَيكَ، ألتَمِسُ كَمالَ المَنزِلَةِ عِندَ اللَّهِ، وثَباتَ القَدَمِ فِي الهِجرَةِ إلَيكَ، وَالسَّبيلَ الَّذي لا يُختَلَجُ[٢] دونَكَ مِنَ الدُّخولِ في كَفالَتِكَ الَّتي امِرتَ بِها.
مَن أرادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُم، بِكُم يُبَيِّنُ اللَّهُ الكَذِبَ، وبِكُم يُباعِدُ اللَّهُ الزَّمانَ الكَلِبَ[٣]، وبِكُم فَتَحَ اللَّهُ وبِكُم يَختِمُ اللَّهُ، وبِكُم يَمحو ما يَشاءُ وبِكُم يُثبِتُ، وبِكُم يَفُكُّ الذُّلَّ مِن رِقابنا، وبِكُم يُدرِكُ اللَّهُ تِرَةَ كُلِّ مُؤمِنٍ يُطلَبُ بِها، وبِكُم تُنبِتُ الأَرضُ أشجارَها، وبِكُم تُخرِجُ الأَشجارُ أثمارَها، وبِكُم تُنزِلُ السَّماءُ قَطرَها ورِزقَها، وبِكُم يَكشِفُ اللَّهُ الكَربَ، وبِكُم يُنَزِّلُ اللَّهُ الغَيثَ، وبِكُم
[١]. اقْشَعَرَّت: أي تقبّضت وتجمّعت( النهاية: ج ٤ ص ٦٦« قشعر»).
[٢]. الاختلاج: الحركة والاضطراب( النهاية: ج ٢ ص ٦٠« خلج»).
[٣]. كَلِبَ الدهر على أهله: إذا ألحّ عليهم واشتدّ( النهاية: ج ٤ ص ١٩٥« كلب»).