موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤
لَاعينَنَّهُ عَلى أمرِهِ، ولَاغيثَنَّهُ في شَدائِدِهِ، ولَآخُذَنَّ بِيَدِهِ يَومَ نَوائِبِهِ.
فَإِذا قالَ: «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» إلى آخِرِ السّورَةِ، قالَ اللَّهُ عز و جل: هذا لِعَبدي ولِعَبدي ما سَأَلَ، فَقَدِ استَجَبتُ لِعَبدي وأعطَيتُهُ ما أمَّلَ، وآمَنتُهُ مِمّا مِنهُ وَجِلَ.
وقيلَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ ٧: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أخبِرنا عَن «بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» أهِيَ مِن فاتِحَةِ الكِتابِ؟
فَقالَ: نَعَم، كانَ رَسولُ اللَّهِ ٦ يَقرَؤُها ويَعُدُّها آيَةً مِنها، ويَقولُ: فاتِحَةُ الكِتابِ هِيَ السَّبعُ المَثاني[١].[٢]
٣٦٩٩. عيون أخبار الرضا ٧ عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الحسن بن علي عن أبيه عن جدّه [الجواد] :: جاءَ رَجُلٌ إلَى الرِّضا ٧ فَقالَ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» ما تَفسيرُهُ؟
فَقالَ: لَقَد حَدَّثَني أبي عَن جَدّي، عَنِ الباقِرِ، عَن زَينِ العابِدينَ، عَن أبيهِ : أنَّ رَجُلًا جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ فَقالَ: أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ» ما تَفسيرُهُ؟
فَقالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ» هُوَ أن عَرَّفَ عِبادَهُ بَعضَ نِعَمِهِ جُمَلًا، إذ لا يَقدِرونَ عَلى مَعرِفَةِ جَميعِها بِالتَّفصيلِ، لِأَنَّها أكثَرُ مِن أن تُحصى أو تُعرَفَ، فَقالَ لَهُم: قولوا:
«الْحَمْدُ لِلَّهِ» عَلى ما أنعَمَ بِهِ عَلَينا «رَبِّ الْعالَمِينَ»، وهُمُ الجَماعاتُ مِن كُلِّ مَخلوقٍ؛ مِنَ الجَماداتِ وَالحَيَواناتِ.
[١]. سميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني( المثاني بمعنى الآية)؛ لاشتمالها على سبع آيات، و هذا يعني أنّ البسملة آية وجزء منها. أو أنّ« المثاني» بمعنى التثنية، باعتبار تكرارها في تمام الصلوات اليومية. أو أنّ« المثاني» من« الثناء» باعتبار اشتمالها على الحمد والثناء الإلهي.
[٢]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٣٠٠ ح ٥٩، الأمالي للصدوق: ص ٢٣٩ ح ٢٥٣- ٢٥٤ كلاهما عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الإمام العسكري عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ٢٢٦ ح ٣ وراجع: التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ٧: ص ٥٨ ح ٣٠.