موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١
مَهبِطِ المَلائِكَةِ لِزِيارَتِهِ.
قالَ: فَسُئِلَ عَن زِيارَتِهِ في شَهرِ رَمَضانَ؟
فَقالَ: مَن جاءَهُ ٧ خاشِعاً مُحتَسِباً مُستَقيلًا مُستَغفِراً، فَشَهِدَ قَبرَهُ في إحدى ثَلاثِ لَيالٍ مِن شَهرِ رَمَضانَ: أوَّلِ لَيلَةٍ مِنَ الشَّهرِ أو لَيلَةِ النِّصفِ أو آخِرِ لَيلَةٍ مِنهُ، تَساقَطَت عَنهُ ذُنوبُهُ وخَطاياهُ الَّتي اجتَرَحَها[١]، كَما يَتَساقَطُ هَشيمُ الوَرَقِ بِالرّيحِ العاصِفِ، حَتّى أنَّهُ يَكونُ مِن ذُنوبِهِ كَهَيئَةِ يَومَ وَلَدَتهُ امُّهُ، وكانَ لَهُ مَعَ ذلِكَ مِنَ الأَجرِ مِثلُ أجرِ مَن حَجَّ في عامِهِ ذلِكَ وَاعتَمَرَ، ويُناديه مَلَكانِ يَسمَعُ نِداءَهُما كُلُّ ذي روحٍ إلَّا الثَّقَلَينِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ، يَقولُ أحَدُهُما: يا عَبدَ اللَّهِ، طَهُرتَ فَاستَأنِفِ العَمَلَ، ويَقولُ الآخَرُ: يا عَبدَ اللَّهِ أحسَنتَ فَأَبشِر بِمَغفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضلٍ.[٢]
٣٥٤٢. الإقبال عَن أبِي المُفَضَّلِ الشَّيبانِيِّ بِإِسنادِهِ مِن كِتابِ عَلِيِّ بنِ عَبدِ الواحِدِ النَّهدِيِّ في حَديثٍ يَقولُ فيهِ عَنِ الصّادِق ٧ أنَّهُ قيلَ لَهُ: فَما تَرى لِمَن حَضَرَ قَبرَهُ- يَعنِي الحُسَينَ ٧- لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ؟
فَقالَ: بَخٍ بَخٍ![٣] مَن صَلّى عِندَ قَبرِهِ لَيلَةَ النِّصفِ مِن شَهرِ رَمَضانَ عَشرَ رَكَعاتٍ مِن بَعدِ العِشاءِ مِن غَيرِ صَلاةِ اللَّيلِ، يَقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ بِفاتِحَةِ الكِتابِ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» عَشرَ مَرّاتٍ، وَاستَجارَ بِاللَّهِ مِنَ النّارِ، كَتَبَهُ اللَّهُ عَتيقاً مِنَ النّارِ، ولَم يَمُت حَتّى يَرى في مَنامِهِ مَلائِكَةً يُبَشِّرونَهُ بِالجَنَّةِ ومَلائِكَةً يُؤَمِّنونَهُ مِنَ النّارِ.[٤]
٣٥٤٣. كامل الزيارات عن محمّد بن الفضيل: سَمِعتُ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ٧ يَقولُ: مَن زارَ قَبرَ
[١]. اجتَرحَ: عَمِلَ بيده واكتسب( المصباح المنير: ص ٩٥« جرح»).
[٢]. الإقبال: ج ١ ص ٤٥، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٩٨ ح ٢٩.
[٣]. بخٍ بخٍ: هي كلمة تقال عند المدح والرضى بالشيء( النهاية: ج ١ ص ١٠١« بخ»).
[٤]. الإقبال: ج ١ ص ٢٩٤، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٤٩ ح ١.