موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ» .[١]
وأنتَ الَّذِي استَجَبتَ لِلَّذينَ آمَنوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لِتَزيدَهُم مِن فَضلِكَ، رَبِّ فَلا تَجعَلني أهوَنَ الرّاغِبينَ إلَيكَ، وَاستَجِب لي كَمَا استَجَبتَ لَهُم بِحَقِّهِم عَلَيكَ، وطَهِّرني وتَقَبَّل صَلاتي وحَسَناتي وطَيِّب بَقِيَّةَ حَياتي، وطَيِّب وَفاتي، وَاخلُفني فيمَن اخَلِّفُ وَاحفَظهُم رَبِّ بِدُعائي، وَاجعَل ذُرِّيَّتي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تَحوطُها بِحِياطَتِكَ مِن كُلِّ ما حُطتَ مِنهُ ذُرِّيَّةَ أولِيائِكَ وأهلِ طاعَتِكَ، بِرَحمَتِكَ يا رَحيمُ، يا مَن هُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ رَقيبٌ، ومِن كُلِّ سائِلٍ قَريبٌ، ومِن كُلِّ داعٍ مِن خَلقِهِ مُجيبٌ.
أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ الحَيُّ القَيّومُ، الأَحَدُ الصَّمَدُ لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ، تَملِكُ القُدرَةَ[٢] الَّتي عَلَوتَ بِها فَوقَ عَرشِكَ، ورَفَعتَ بِها سَماواتِكَ، وأرسَيتَ بِها جِبالَكَ، وفَرَشتَ بِها أرضَكَ، وأجرَيتَ بِهَا الأَنهارَ وسَخَّرتَ بِهَا السَّحابَ وَالشَّمسَ وَالقَمَرَ وَاللَّيلَ وَالنَّهارَ، وخَلَقتَ بِهَا الخَلائِقَ.
أسأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجهِكَ الكَريمِ، الَّذي أشرَقَت بِهِ السَّماواتُ وأضاءَت بِهِ الظُّلُماتُ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، و أن تَكفِيَني أمرَ مَن يُعاديني، وأمرَ مَعادي[٣] ومَعاشي.
وأصلِح يا رَبِّ شَأني ولا تَكِلني إلى نَفسي طَرفَةَ عَينٍ، وأصلِح أمرَ وُلدي وعِيالي، وأغنِني وإيّاهُم مِن خَزائِنِكَ وسَعَةِ رِزقِكَ وفَضلِكَ، وَارزُقنِي الفِقهَ
[١]. الأنبياء: ٩٠.
[٢]. في مصباح الزائر:« وأسألك بقدرتك» بدل« تملك القدرة».
[٣]. مَعَادِي: أي ما يعود إليه يَوم القيامة( النهاية: ج ٣ ص ٣١٦« عود»).