موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠
وَاللَّعِبَ، وَاجتَنِبِ المَلَذَّ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ، وَاقتَصِر عَلَى المُقيمِ لِلرَّمَقِ مِمّا عَداهُ...
وُرودُ كَربَلاءَ ومَوضِعُ النُّزولِ مِنها وَالغُسلُ:
فَإِذا وَرَدتَ- إن شاءَ اللَّهُ- أرضَ كَربَلاءَ، فَانزِل مِنها بِشاطِئِ العَلقَمِيِّ، ثُمَّ اخلَع ثِيابَ سَفَرِكَ، وَاغتَسِل مِنهُ غُسلَ الزِّيارَةِ مَندوباً، وَصفُ هذِهِ النِّيَّةِ لِهذَا الغُسلِ بِقَلبِكَ:
«أغتَسِلُ غُسلَ زِيارَةِ الحُسَينِ ٧ مَندوباً قُربَةً إلَى اللَّهِ» وتَكونُ النِّيَّةُ مُقارَنَةً لِلفِعلِ، وقُل وأنتَ تَغتَسِلُ:
بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ، وفي سَبيلِ اللَّهِ، وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وطَهِّر قَلبي، وزَكِّ عَمَلي، ونَوِّر بَصَري، وَاجعَل غُسلي هذا طَهوراً، وحِرزاً وشِفاءً مِن كُلِّ داءٍ وسُقمٍ، وآفَةٍ وعاهَةٍ، ومِن شَرِّ ما أحذَرُ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغسِلني مِنَ الذُّنوبِ كُلِّها، وَالآثامِ وَالخَطايا، وطَهِّر جِسمي وقَلبي مِن كُلِّ آفَةٍ يُمحَقُ[١] بِها ديني، وَاجعَل عَمَلي خالِصاً لِوَجهِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَلهُ لي شاهِداً يَومَ حاجَتي وفَقري وفاقَتي، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
فَاقرَأ «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ».
فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الغُسلِ فَالبَس ما طَهُرَ مِن ثِيابِكَ، ثُمَّ تَوَجَّه إلَى المَشهَدِ عَلى
[١]. مَحَقَهُ: نقصه وأذهب بركته( المصباح المنير: ص ٥٦٥« محق»).