موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
وتَقولُ:
بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ، إنّي أبرَأُ إلَى اللَّهِ مِن قاتِلِكَ ومِن سالِبِكَ. يا لَيتَني كُنتُ مَعَكَ فَأَفوزَ فَوزاً عَظيماً، وأبذُلَ مُهجَتي فيكَ، وأقِيَكَ بِنَفسي، وكُنتُ فيمَن أقامَ بَينَ يَدَيكَ حَتّى يُسفَكَ دَمي مَعَكَ، فَأَظفَرَ مَعَكَ بِالسَّعادَةِ وَالفَوزِ بِالجَنَّةِ.
وتَقولُ:
لَعَنَ اللَّهُ مَن رَماكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن طَعَنَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اجتَزَّ رَأسَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن حَمَلَ رَأسَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن نَكَتَ[١] بِقَضيبِهِ بَينَ ثَناياكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن أبكى نِساءَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن أيتَمَ أولادَكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن أعانَ عَلَيكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن سارَ إلَيكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن مَنَعَكَ ماءَ الفُراتِ، لَعَنَ اللَّهُ مَن غَشَّكَ وخَلّاكَ، لَعَنَ اللَّهُ مَن سَمِعَ صَوتَكَ فَلَم يُجِبكَ. لَعَنَ اللَّهُ ابنَ آكِلَةِ الأَكبادِ، ولَعَنَ اللَّهُ ابنَهُ وأعوانَهُ وأتباعَهُ وأنصارَهُ وَابنَ سُمَيَّةَ، ولَعَنَ اللَّهُ جَميعَ قاتِليكَ وقاتِلي أبيكَ ومَن أعانَ عَلى قَتلِكُم، وحَشَا اللَّهُ أجوافَهُم وبُطونَهُم وقُبورَهُم ناراً، وعَذَّبَهُم عَذاباً أليماً.
ثُمَّ تُسَبِّحُ عِندَ رَأسِهِ ألفَ تَسبيحَةٍ مِن تَسبيحِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧[٢]، فَإِن أحبَبتَ تَحَوَّلتَ إلى عِندِ رِجلَيهِ وتَدعو بِما قَد فَسَّرتُ لَكَ، ثُمَّ تَدورُ مِن عِندِ رِجلَيهِ إلى عِندِ رَأسِهِ. فَإِذا فَرَغتَ مِنَ الصَّلاةِ سَبَّحتَ، وَالتَّسبيحُ تَقولُ:
سُبحانَ مَن لا تَبيدُ مَعالِمُهُ، سُبحانَ مَن لا تَنقُصُ خَزائِنُهُ، سُبحانَ مَن لَا انقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبحانَ مَن لا يَنفَدُ ما عِندَهُ، سُبحانَ مَن لَااضمِحلالَ لِفَخرِهِ،
[١]. يَنكُتُ بِقَضيب: أي يَضْرِبُ بِطَرَفِه( النهاية: ج ٥ ص ١١٣« نكت»).
[٢]. راجع: ص ١٠٥ ح ٣٤٩٠.