موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦
بِطَولِهِ، وسَهَّلَ لي زِيارَةَ مَولايَ بِإِحسانِهِ، ولَم يَجعَلني عَن زِيارَتِهِ مَمنوعاً، ولا عَن ذِمَّتِهِ مَدفوعاً، بَل تَطَوَّلَ ومَنَحَ.
ثُمَّ ادخُل، فَإِذا تَوَسَّطتَ وصَبَرتَ، فَقُم حِذاءَ القَبرِ بِخُشوعٍ وبُكاءٍ وتَضَرُّعٍ، وقُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفوَةِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ إبراهيمَ خَليلِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ موسى كَليمِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عيسى روحِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبيبِ اللَّهِ. السَّلامُ عَلَيكَ يا وارثَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَصِيُّ البَرُّ التَّقِيُّ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ وَالوِترَ المَوتورَ.
أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ، وجاهَدتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتَّى استُبيحَ حَرَمُكَ وقُتِلتَ مَظلوماً.
ثُمَّ قُم عِندَ رَأسِهِ خاشِعاً قَلبُكَ، دامِعَةً عَينُكَ، ثُمَّ قُل:
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بَطَلَ المُسلِمينَ.
يا مَولايَ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ وَالأَرحامِ المُطَهَّرَةِ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنجاسِها، ولَم تُلبِسكَ مِن مُدلَهِمّاتِ ثِيابِها، وأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وأركانِ المُسلِمينَ ومَعقِلِ المُؤمِنينَ، وأشهَدُ أنَّكَ الإِمامُ البَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الهادِي المَهدِيُّ، وأشهَدُ أنَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى، وأعلامُ الهُدى، وَالعُروَةُ الوُثقى، وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا.
ثُمَّ تَنكَبُّ عَلَى القَبرِ وتَقولُ:
إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، يا مَولايَ أنَا مُوالٍ لِوَلِيِّكُم ومُعادٍ لِعَدُوِّكُم، وأنَا بِكُم