موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
ويَقصِدُ إلَيهِ بِتَسليمِهِ وإشارَتِهِ ونِيَّتِهِ إلَى الجِهَةِ الَّتي فيها أبو عَبدِ اللَّهِ الحُسَينُ ٧، ثُمَّ تَقولُ وأنتَ خاشِعٌ مُستَكينٌ:
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ البَشيرِ النَّذيرِ[١]، وَابنَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِساءِ العالَمينَ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ وَابنَ خِيَرَتِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللَّهِ وَابنَ ثارِهِ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوِترُ المَوتورُ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الإِمامُ الهادِي الزَّكِيُّ، وعَلى أرواحٍ حَلَّت بِفِنائِكَ، وأقامَت في جِوارِكَ، ووَفَدَت مَعَ زُوّارِكَ، السَّلامُ عَلَيكَ مِنّي ما بَقيتُ وبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ. فَلَقَد عَظُمَت بِكَ الرَّزِيَّةُ وجَلَّت فِي المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ، وفي أهلِ السَّماواتِ وأهلِ الأَرَضينَ أجمَعينَ، فَإِنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، صَلَواتُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ وتَحِيّاتُهُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ، وعَلى آبائِكَ الطَّيِّبينَ المُنتَجَبينَ، وعَلى ذُرِّيّاتِكُمُ الهُداةِ المَهدِيّينَ.
لَعَنَ اللَّهُ امَّةً خَذَلَتكَ وتَرَكَت نُصرَتَكَ ومَعونَتَكَ، ولَعَنَ اللَّهُ امَّةً أسَّسَت أساسَ الظُّلمِ لَكُم ومَهَّدَتِ الجَورَ عَلَيكُم، وطَرَّقَت إلى أذِيَّتِكُم وتَحَيُّفِكُم[٢]، وجارَت ذلِكَ في دِيارِكُم وأشياعِكُم، بَرِئتُ إلَى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وإلَيكُم يا ساداتي ومَوالِيَّ وأئِمَّتي مِنهُم ومِن أشياعِهِم وأتباعِهِم، وأسأَلُ اللَّهَ الَّذي أكرَمَ يا مَوالِيَّ مَقامَكُم، وشَرَّفَ مَنزِلَتَكُم وشَأنَكُم، أن يُكرِمَني بِوِلايَتِكُم ومَحَبَّتِكُم
[١]. أقول: أورد صاحب مستدرك الوسائل هذه الزيارة إلى هنا في مستدركه( ج ١٠ ص ٣٠٨ ح ١٢٠٦٦) قائلًا بعده:« وساق زيارة تشبه الزيارة المعروفة في غالب الفقرات، وليس فيها الفصلان اللذان في اللعن والسّلام».
ونحن أخذنا بقيّة الزيارة من نفس الكتاب ص ٤١٢ ح ١٢٢٧٣ بعد حذف ما كرّره في كلا الموضعين. وممّا ينبغي التنبيه عليه هو أنّه رضى الله عنه أورد جزءاً ثالثاً من هذه الرواية في مستدركه( ج ١٠ ص ٣١٦ ح ١٢٠٨٠) ولم يتمّ الخبر هناك أيضاً وقال في آخره:« الخبر».
[٢]. تحيّفت الشيء مثل تحوّفته: إذا تنقّصته( لسان العرب: ج ٩ ص ٦٠« حوف»).