موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤
ولا مِثلٌ، الَّذي كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ خاضِعٌ ذَليلٌ.
فَقالَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: وعِزَّتي وجَلالي ما خَلَقتُ خَلقاً أحسَنَ مِنكَ، ولا أطوَعَ لي مِنكَ، ولا أرفَعَ مِنكَ، ولا أشرَفَ مِنكَ، ولا أعَزَّ مِنكَ، بِكَ اؤاخِذُ وبِكَ اعطي، وبِكَ اوَحَّدُ وبِكَ اعبَدُ، وبِكَ ادعى وبِكَ ارتَجى وبِكَ ابتَغى، وبِكَ اخافُ وبِكَ احذَرُ، وبِكَ الثَّوابُ وبِكَ العِقابُ.
فَخَرَّ العَقلُ عِندَ ذلِكَ ساجِداً، فَكانَ في سُجودِهِ ألفَ عامٍ.
فَقالَ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى: ارفَع رَأسَكَ وسَل تُعطَ، وَاشفَع تُشَفَّع.
فَرَفَعَ العَقلُ رَأسَهُ فَقالَ: إلهي أسأَلُكَ أن تُشَفِّعَني فيمَن خَلَقتَني فيهِ.
فَقالَ اللَّهُ جَلَّ جَلالُهُ لِمَلائِكَتِهِ: اشهِدُكُم أنّي قَد شَفَّعتُهُ فيمَن خَلَقتُهُ فيهِ.[١]
١/ ٢
صِفَةُ العاقِلِ
٣٦٧٨. نزهة الناظر عن الإمام الحسين ٧: إذا وَرَدَت عَلَى العاقِلِ لَمَّةٌ[٢]، قَمَعَ الحُزنَ بِالحَزمِ، وقَرَعَ العَقلَ لِلِاحتِيالِ[٣].[٤]
[١]. الخصال: ص ٤٢٧ ح ٤ عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه :، معاني الأخبار: ص ٣١٣ ح ١ عن يزيد بن الحسين الكحّال عن أبيه عن الإمام الكاظم عن آبائه عنه :، الأمالي للطوسي: ص ٥٤٢ ح ١١٦٤ عن الإمام الصادق عن آبائه : نحوه، بحار الأنوار: ج ١ ص ١٠٧ ح ٣.
[٢]. اللَّمَّة: الشدّة. والملمَّة: النازلة الشديدة من شدائد الدهر ونوازل الدنيا( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٥٠« لمم»).
[٣]. الاحتيال: الحذق وجودة النظر والقدرة على التصرّف( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٦٣« حول»).
[٤]. نزهة الناظر: ص ٨٤ ح ١٣.