موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣
فَإِذا أشرَفتَ عَلى قَنطَرَةِ العَلقَمِيِّ فَقُل:
اللَّهُمَّ إلَيكَ قَصَدَ القاصِدونَ، وفي فَضلِكَ طَمِعَ الرّاغِبونَ، وبِكَ اعتَصَمَ المُعتَصِمونَ، وعَلَيكَ تَوَكَّلَ المُتَوَكِّلونَ، وقَد قَصَدتُكَ وافِداً وفي رَحمَتِكَ طامِعاً، ولِعِزَّتِكَ خاضِعاً ولِوُلاةِ أمرِكَ طائِعاً ولِأَمرِهِم مُتابِعاً.
اللَّهُمَّ ثَبِّتني عَلى مَحَبَّةِ أولِيائِكَ، ولا تَقطَع أثَري عَن زِيارَتِهِم، وَاحشُرني في زُمرَتِهِم، وأدخِلنِي الجَنَّةَ بِشَفاعَتِهِم.
فَإِذا أتَيتَ الفُراتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مِئَةَ تَكبيَرةٍ، وهَلِّلهُ مِئَةَ تَهليلَةٍ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ٦ مِئَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ قُل:
اللَّهُمَّ أنتَ خَيرُ مَن وَفَدَ إلَيهِ الرِّجالُ وشُدَّت إلَيهِ الرِّحالُ، وأنتَ سَيِّدي أكرَمُ مَزورٍ وأفضَلُ مَقصودٍ، وقَد جَعَلتَ لِكُلِّ زائِرٍ كَرامَةً ولِكُلِّ وافِدٍ تُحفَةً، فَأَسأَلُكَ أن تَجعَلَ تُحفَتَكَ إيّايَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَاشكُر سَعيي، وَارحَم مَسيري إلَيكَ مِن أهلي، بِغَيرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيكَ بَل لَكَ المَنُّ عَلَيَّ؛ إذ جَعَلتَ لِيَ السَّبيلَ إلى زِيارَةِ ابنِ نَبِيِّكَ، وعَرَّفتَني فَضلَهُ، وحَفِظتَني بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ حَتّى بَلَّغتَني هذَا المَكانَ، وقَد رَجوتُكَ فَلا تَقطَع رَجائي، وقَد أمَّلتُكَ فَلا تُخَيِّب أمَلي، وَاجعَل مَسيري هذا كَفّارَةً لِذُنوبي يا رَبَّ العالَمينَ.
فَانزِل فَاغتَسِل، وقُل في غُسلِكَ:
بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ، وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ وَالصّادِقينَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ، اللَّهُمَّ طَهِّر [بِهِ][١] قَلبي، وَاشرَح بِهِ صَدري، ونَوِّر بِهِ قَلبي، ويَسِّر بِهِ أمري.
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.