موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٢
قالَ: فَمَا السَّماحَةُ؟
قالَ: إجابَةُ السّائِلِ، وبَذلُ النّائِلِ.
قالَ: فَمَا الشُحُّ؟
قالَ: أن تَرَى القَليلَ سَرَفاً، وما أنفَقتَ تَلَفاً.
قالَ: فَمَا الرِّقَّةُ[١]؟
قالَ: طَلَبُ اليَسيرِ ومَنعُ الحَقيرِ.
قالَ: فَمَا الكُلفَةُ؟
قالَ: التَّمَسُّكُ بِمَن لا يُؤمِنُكَ، وَالنَّظَرُ فيما لا يَعنيكَ.
قالَ: فَمَا الجَهلُ؟
قالَ: سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبلَ الاستِمكانِ مِنها، وَالامتِناعُ عَنِ الجَوابِ، ونِعمَ العَونُ الصَّمتُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ وإن كُنتَ فَصيحاً.
ثُمّ أقبَلَ- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ- عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ ٧ فَقالَ لَهُ:
يا بُنَيَّ! مَا السُّؤدَدُ؟
قالَ: اصطِناعُ[٢] العَشيرَةِ، وَاحتِمالُ الجَريرَةِ[٣].
قالَ: فَمَا الغِنى؟
قالَ: قِلَّةُ أمانِيِّكَ، وَالرِّضى بِما يَكفيكَ.
قالَ: فَمَا الفَقرُ؟
[١]. في بحار الأنوار:« فما السرقة».
[٢]. الاصطناع: افتعالٌ من الصنيعة؛ وهي العطيّة والكرامة والإحسان( النهاية: ج ٣ ص ٥٦« صنع»).
[٣]. الجَرِيْرَةُ: الجناية والذنب( النهاية: ج ١ ص ٢٥٨« جرر»).