موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
مُستَأسِرٍ، فَأَدرَكتَ ما كُنتَ تَتَمَنّاهُ، وجاوَزتَ ما كُنتَ تَطلُبُهُ وتَهواهُ، فَهَنّاكَ اللَّهُ بِما صِرتَ إلَيهِ، وزادَكَ مَا ابتَغَيتَ الزِّيادَةَ عَلَيهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَ اللَّهِ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَإِنَّكَ الغُرَّةُ الواضِحَةُ وَاللُّمعَةُ اللّائِحَةُ، ضاعَفَ اللَّهُ رِضاهُ عَنكَ وأحسَنَ لَكَ ثَوابَ ما بَذَلتَهُ مِنكَ، فَلَقَد واسَيتَ أخاكَ وبَذَلتَ مُهجَتَكَ في رِضى رَبِّكَ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ[١] ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، سَلاماً يُرجيهِ البَيتُ الَّذي أنتَ فيهِ أضَأتَ، وَالنّورُ الَّذي فيهِ استَضَأتَ، وَالشَّرَفُ الَّذي فيهِ اقتَدَيتَ، وهَنّاكَ اللَّهُ بِالفَوزِ الَّذي إلَيهِ وَصَلتَ، وبِالثَّوابِ الَّذي ادَّخَرتَ، لَقَد عَظُمَت مُواساتُكَ بِنَفسِكَ، وبَذَلتَ مُهجَتَكَ في رِضى رَبِّكَ ونَبِيِّكَ وأبيكَ وأخيكَ، فَفازَ قِدْحُكَ[٢] وزادَ رِبحُكَ، حَتّى مَضَيتَ شَهيداً ولَقيتَ اللَّهَ سَعيداً، صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ وعَلى أخيكَ وعَلى إخوَتِكَ الَّذينَ أذهَبَ اللَّهُ عَنهُمُ الرِّجسَ وطَهَّرَهُم تَطهيراً.
السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا بَكرِ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، ما أحسَنَ بَلاءَكَ وأزكى سَعيَكَ، وأسعَدَكَ بِما نِلتَ مِنَ الشَّرَفِ وفُزتَ بِهِ مِنَ الشَّهادَةِ! فَواسَيتَ أخاكَ وإمامَكَ ومَضَيتَ عَلى يَقينِكَ، حَتّى لَقيتَ رَبَّكَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ، وضاعَفَ اللَّهُ ما أحسَنَ بِهِ عَلَيكَ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا عُثمانَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَما أجَلَ
[١]. كذا في المصدر، والظاهر من الفقرات اللّاحقة- وأيضاً وقوعه بين عبداللَّه بن عليّ وأبي بكر بن عليّ- أنّه عبدالرحمن بن عليّ بن أبي طالب، لا عقيل بن أبي طالب، علماً أنّه قد مرّ في فقرة سابقة: السَّلام على عبدالرحمن بن عقيل بن أبي طالب( راجع: تعليقة العلّامة المجلسي قدس سره في بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٥١).
[٢]. القِدْحُ: وهو السهم الّذي كانوا يستقسمون به( النهاية: ج ٤ ص ٢٠« قدح»). والمراد هنا نصيبك.